إلقاء “التهم”.. ورقة السعودية اليائسة للتغطية على هزيمتها أمام اليمن

المقاومة الإسلامية في العراق تفضح أكاذيب الرياض
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثارت إجراءات الحكومة العراقية عقب ادعاءات سعودية باستهداف منشآت نفطية من أراضي البلاد، جدلاً واسعاً وغضباً سياسياً وشعبياً، إذ وصفتها أوساط عراقية وطنية بأنها قرارات متسرعة وستكون لها تداعيات سلبية، تخدم المشروع الصهيو-أمريكي والخليجي الذي يهدف لخلط الأوراق داخل العراق وخلق رأي عام ضد قوى المقاومة والحشد الشعبي من خلال توجيه اتهامات باطلة وملفقة، قد تدفع البلاد في المستقبل القريب نحو مخططات الاستكبار العالمي.
ويؤكد مراقبون، أن حزمة الإجراءات التي اتخذتها بغداد على خلفية استهداف السعودية دون أدلة موثوقة أو تحقيقات متكاملة، ثبتت الادعاءات السعودية ضد المقاومة العراقية، ومن الممكن ان تستغلها واشنطن “الحليف الرسمي للرياض” كمبرر لشن عدوان جديد على مقرات الحشد الشعبي، وكان من المفترض ان يطالب القائد العام للقوات المسلحة بتقديم أدلة على انطلاق الهجمات من الأراضي العراقية، بدلاً من الانصياع خلف المشاريع التي ترسمها أمريكا والكيان الصهيوني والدول التي تساند مشروعهما بالمنطقة.
وأصدرت المقاومة العراقية، بياناً أبدت فيه استغرابها من تسرّع الحكومة العراقية في تبني المزاعم السعودية، مؤكدة، استعدادها للمشاركة في أية لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة، بدلا من الانسياق وراء الروايات المشبوهة.
وذكرت المقاومة، انه “في الوقت الذي نبارك فيه للشعب اليمني الأبي انتصاراته الميدانية المتواصلة ضد القوات السعودية ومرتزقتها، نؤكد، أن الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية يوم الجمعة الماضي هي (شرف لا ندعيه)؛ ونعرب في الوقت نفسه عن استغرابنا من تسرّع الحكومة العراقية في تبني هذه المزاعم دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة”.
وأشارت الى أن “تكرار سياسة إلقاء التهم وصرف الأنظار لا يعدو عن كونه محاولة فاشلة للتغطية على الهزائم المتلاحقة التي تتكبدها القوات السعودية وأدواتها على أيدي أبناء اليمن الأباة”.
وجددت المقاومة الإسلامية العراقية، تأكيدها على الموقف الثابت في مساندة الشعب اليمني المظلوم والمحاصر من قبل النظام السعودي منذ أكثر من عقد، محذرة من الانجرار خلف المخططات الصهيو-أمريكية الخبيثة التي تسعى الى زج العراق في أزمات لا تخدم إلا أعداءه”.
ويرى مختصون، أن السعودية بعد ان أصبحت في مأزق بسبب عدوانها ضد أنصار الله في اليمن والخسائر التي تكبدتها تحاول ان تغيّر بوصلة المعركة وتخلط الأوراق، سيما بعد ان تخلّى عنها جميع حلفائها، وهو ما دفعها لاتهام المقاومة العراقية بشن هجمات ضد منشآت نفطية داخل الأراضي السعودية، في محاولة للحصول على دعم خارجي سواء كان من الولايات المتحدة أم من التحالف العسكري الثلاثي المُشكّل مؤخراً بين السعودية وباكستان وتركيا، والذي لم يكن له أي موقف يذكر لغاية اليوم.
المحلل السياسي مؤيد العلي قال خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “القرارات الحكومية الأخيرة بغلق المنافذ مع إيران متسرعة، على اعتبار ان العراق له علاقات كبيرة مع الجانب الإيراني تتمثل بحركة المسافرين والتجارة بين البلدين، فضلاً عن حركة الطلبة العراقيين والمواطنين الذين يتلقون علاجاً، لذا فأن أية عرقلة لتلك العمليات لن تصب في مصلحة العراق”.
وأضاف العلي، أن “السعودية ومن معها يحاولون تحويل الرأي العام الى اتجاهات أخرى بعد ان كبّدها أنصار الله خسائر كبيرة جداً، وفقدوا مساحات جغرافية شاسعة جداً، فضلاً عن السيطرة على مواقع حيوية، إذ يحمل تقدم أنصار الله بعداً جيوسياسياً يفرض واقعاً جديداً في المنطقة ويؤثر بشكل كبير على أمريكا وحلفائها”.
وأشار الى ان “الضربة التي ادعت السعودية انها انطلقت من العراق كبدتها خسائر اقتصادية كبيرة، لكن المقاومة العراقية نفتها بشكل قاطع، سيما وان الجميع يعلم شجاعة المقاومة وأنها لا تخفي أية عملية تقوم بها، منوهاً الى ان أطرافاً تحاول تأجيج الوضع في العراق خاصة مع قرب موعد الانسحاب الأمريكي من أراضي البلاد”.
وأوضح، ان “القرارات الحكومية عليها علامات استفهام ومتسرعة، ونخشى ان تكون هناك ضغوط أمريكية على بغداد للمشاركة في الحصار الاقتصادي ضد الجمهورية الإسلامية، لذا على حكومة الزيدي معالجة قراراتها بحكمة دون الانجرار وراء المخطط الصهيوني والأمريكي”.
الجدير ذكره، ان الحكومة العراقية اتخذت إجراءات عاجلة بعد ادعاءات سعودية باستهدافها من الأراضي العراقية، ومن ضمنها اغلاق المنافذ الحدودية مع الجمهورية الإسلامية، وإعفاء قائد شرطة محافظة ميسان من منصبه، ونقل مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى الإمرة، وإحالتهم إلى التحقيق، على الرغم من عدم اكتمال التحقيقات بشأن الادعاءات السعودية، وهو ما وضع علامات استفهام حول الخطوات الحكومية، فيما وافق رئيس الوزراء على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات لإطلاق طائرات مُسيّرة قرب الشريط الحدودي بين البلدين.



