الجيش والسياسة في مرحلة التحول الديمقراطي العربي

المراقب العراقي/ متابعة…
صدر حديثاً عن سلسلة “دراسات التحول الديمقراطي” في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب “الجيش والسياسة في مرحلة التحول الديمقراطي في الوطن العربي”، وهو نتاج أعمال الدورة الخامسة للمؤتمر السنوي لقضايا التحول الديمقراطي في الوطن العربي الذي عقده المركز بين 1 و3 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 في معهد الدوحة للدراسات العليا. ويضم الكتاب (888 صفحة بالقطع الوسط، موثقاً ومفهرساً) محاضرةً افتتاحية و22 بحثاً وُزعت في خمسة أقسام.
في محاضرة افتتاحية بعنوان “الجيش والحكم عربياً: إشكاليات نظرية”، قدّم الدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إطاراً نظرياً – تاريخياً لأبرز قضايا العلاقة بين الجيش والسياسة وإشكالياتها على المستويات المؤسسية والسياسية والسوسيولوجية، منذ مرحلة ما قبل التنظيمات العثمانية وما بعدها في القرن التاسع عشر، مروراً بالتجارب الانقلابية العسكرية في ما بعد الاستقلال في سورية ومصر والعراق، وما ارتبط بها من مشروعات وأفكار وتنظيرات وتبدلات جذرية في بنى الدولة والسلطة والقوة والثقافة، وصولاً إلى الانقلاب العسكري الأخير في مصر؛ ما وضع مجريات المؤتمر أمام تمهيد نظري شامل لأبرز محاوره.
في القسم الأول من الكتاب، “مداخل ومقاربات نظرية”، خمسة فصول.
في الفصل الأول من هذا القسم، “تحولات العقيدة الأيديولوجية للجيوش العربية: قراءة في الأدبيات والأطر النظرية العربية – الحالة المصرية”، يفكك خليل العناني العقيدةَ الأيديولوجية للنخب العسكرية العربية من أجل فهم طبيعة التحولات التي طرأت عليها منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي حتى الآن، مجادلاً بأن العقيدة الأيديولوجية أدّت دوراً مهماً في المراحل الانتقالية. وفي الفصل الثاني، “بين عسكرة السياسة وتمدين العسكرية: نحو إطار نظري لمعالجة ’إشكالية الدولة المتخندقة‘”، يشخّص عبد الوهاب الأفندي ضعف أُسس التنظير في مجال العلاقة بين العسكري والمدني في الدولة الحديثة وهشاشته، ويعرض – نقدياً – للقضايا المحورية التي تشكّل أساس السجالات في هذا المجال في ضوء أوضاع العالم الثالث والمنطقة العربية، ولا سيما اختبار فرضيات أولوية المدني سياسياً على العسكري، ثمّ العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي ظلّت في عسكرة السياسة، والشروط اللازمة لتمدين الجهاز العسكري، وإخضاعه للسلطة الشرعية، وتأثير ذلك في فاعلية الهياكل العسكرية والأمنية.



