“بيت أبو عبدالله” تتنافس على الجائزة الأولى في مهرجان ظفار المسرحي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
في ظهور جديد لمسرحية “بيت أبو عبدالله” التي حققت حضوراً لافتاً في عدد من المهرجانات المسرحية العربية، ستشارك هذه المسرحية باسم الفرقة الوطنية للتمثيل في مسابقة “العروض الكبرى” ضمن فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح في سلطنة عُمان، وهي من تأليف وإخراج الفنان أنس عبدالصمد وستتنافس على الجائزة الأولى في مهرجان ظفار المسرحي.
وقال الفنان أنس عبدالصمد في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “مشاركة مسرحية «بيت أبو عبدالله» في مسابقة العروض الكبرى ضمن فعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح في سلطنة عُمان، ستكون فرصة لحصد جائزة المهرجان الأولى التي لن تكون بعيدة عن تفكير أعضاء فريق العمل”.
وأضاف، ان “حصول مسرحية “بيت أبو عبدالله” على جائزة التانيت الفضي في الدورة الخامسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية في تونس يدفعنا الى السعي من أجل حصد جائزة المهرجان الأولى لمهرجان ظفار الدولي للمسرح في سلطنة عُمان، لكون مسرحيتنا من ضمن العروض المرشحة للجائزة”.
وأوضح: ان “اختيار مسرحيتنا لتمثيل العراق في هذا المهرجان هو شرف لكل أعضاء الفرقة الوطنية للتمثيل وكما حققنا حضوراً بارزاً في مهرجان بغداد الدولي للمسرح، ونالت مسرحيتنا جائزتي أفضل إخراج وأفضل سينوغرافيا فإننا نطمح الى حصد جائزة أفضل عمل متكامل وهناك فرصة لتحقيق هذا الهدف لاسيما بعد الاضافات التي طرأت على العرض”.
وأشار الى ان “العرض يصلح للتقديم في أي مكان وزمان وهو يتوزع بين شطرين.. لغة الجسد والمغايرة، تأسيساً على مرجعية المشاهدة؛ إذ نترك للجمهور حرية بناء نص في مخيلته بعد مغادرة القاعة”.
ويشارك في بطولة العمل، الفنانون ماجد درندش، ومحمد عمر، والفنانة التونسية ثريا بوغانمي، إلى جانب المخرج والمؤلف أنس عبدالصمد ومجموعة من الفنانين الشباب، فيما أنتجته دائرة السينما والمسرح/ الفرقة الوطنية للتمثيل.
و”بيت أبو عبدالله”، قد حصدت معظم جوائز مهرجان بغداد الدولي للمسرح، الذي اختتم الأربعاء الماضي، من بين عشرات العروض العراقيَّة والعربيَّة والأجنبيَّة حيث سبق لمسرحية «بيت أبو عبدالله» أن حصدت التانيت الفضي في الدورة الخامسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية في تونس، كما حققت حضوراً بارزاً في مهرجان بغداد الدولي للمسرح، إذ نالت جائزتي أفضل إخراج وأفضل سينوغرافيا، فضلاً عن ترشيحها لجائزة أفضل عمل متكامل.
ومن جهته، قال الناقد الدكتور علاء كريم في قراءة نقدية: ان “المسرحية تتناول في طرحها المغاير، أسئلة الإنسان داخل محيطه الأسري والاجتماعي، وما يواجهه من العزلة والضغط والاختلالات النفسية والاجتماعية، عبر لغة مسرحية تعتمد بصورة أساسية على الجسد والحركة والتكوينات البصرية، بعيداً عن البناء التقليدي القائم على الحوار والسرد الدرامي”.
وبين: ان “البيت هو المكان أو الإطار المحدد لخصوصية اللحظة الدرامية المعالجة للحدث، فضلاً عن أنّه المجال المادي الذي تتحرّك فيه الذات، وتتصل بالعالم وبالآخرين، وبيت أبو عبدالله يشير إلى المساحة الفعلية التي تستخدم في العرض، ومساحة خشبة المسرح التي يراها الجمهور، كما أن البيت هو انعكاس للمكان الدرامي الذي يرتبط بما يفرضه المؤلف من أمكنة داخل النص، والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً بمدى قدرة المتلقي على التخيل وفك شفرات العنوان وإحالته إلى قراءات تأويليّة دالة على خطاب العرض المسرحي، وعلى استعاراته التي تعد صرخة وسط حالة من الفوضى والعبث داخل “المرافق الصحيَّة” المكان الذي يقضي به الفرد حاجته، والذي يريد بوساطته المخرج إظهار القيود ونتانة الواقع الذي يعيشه الإنسان، ومن ثم مناقشة العلل والصخب والثرثرة، وهناك من يدخل إلى هذا المكان ويخرج دون أن يتطهّر، كل الحمامات تتشابه بوظيفتها، لكن قد تختلف فيها النوايا من أجل التشبّث بالأمل. وعليه، كيف ينتبه من يحمل الضغينة والحقد إلى الوسخ القابع تحت جلده؟ وكيف يتحرّر الإنسان من سجن جسده وحركته؟ ويتخلص من السموم التي تلقي بظلالها عليه؟”.
وواصل: “حاول المخرج فتح الجدران وانشاء تكوين جديد للبيت، يضيّق من خلاله الحركة على العائلة داخل البيت لتبتلعهم الفئران، لكنهم خرجوا للحياة من جديد بقوة إرادتهم، وهذا ما استدعى حضور الطبيب لمعالجة الموقف بحقنة نشطت الشخصيات لتعود عبر فعل جديد، فضلاً عن توظيف قالب الجبن الموجود على مائدة الطعام، ليعطي المخرج دلالة بأنّ الفئران تلتهم كل شيء، حتى الجبن الذي لا تحبه في حقيقة الأمر، وبينما الشائع أن الفئران تحب الجبن، فإنها على العكس لا تأكله إلا إذا شعرت بالجوع، فهو ليس الطعم المناسب لجذبها. وعليه، وصلت الفكرة إلى المتلقي التي تؤكد بأن الفئران تحاول دائماً شقّ طريقها إلى المنازل، بحثاً عن الطعام والدفء والمأوى، وهي لا تستطيع فقط قضم الجدران وتدمير ما موجود في البيت، بل يمكنها أيضاً إحداث دمار في الجانب الصحي، فهي تقضم الأسلاك وتحمل عدداً كبيراً من البكتيريا وتسبب العديد من الأمراض”.



