اخر الأخبارثقافية

هذيـان محــارب

حسن هادي الشمري

هَلْ أمَتَطي لَيْلَي وَأجْمَحُ صَوبَ شَمسِكَ

يا عِراقْ لَوْ حاَصرَتنِي غَفلةً أوجْاعُ أمْسِكَ

وَالجَرحُ مِنْ وَجَعِي اسْتفاقْ

قَدْ صَارَ مَوتِكَ يَومُ عَرسُكَ

وَشَددتَ رَحْلكَ للفِراقِ

الدَاعِرُونَ فِي زِنزانَتي

شَدّوا الوِثاقَ عَلى الوِثاقْ

وَالليلُ فِيها أخَرسُ

وَالصَمتُ موحِشُ لا يُطاقْ

وَالصَبرُ كَمْ مُرّ المَذاقْ

وَهَناكَ في أَقصىْ الحُدودِ عَلى

مَتْاريسِ الحُروبِ دَمٌ مُراقْ

جِثَثٌ تَعفَنَ لَحْمُها وَرِصْاصَةٌ

صَدَئتْ وَخُوذَتي وَالنِطاقْ

كُنْا إلى المَوتِ كَمْا الشِّياهِ

أَفْواجَاً نُسْاقْ

وَعَلى المَشانِقِ غِيلةً ذُبِحَ الرِفْاقْ

الجُوعُ يَنهَشُ في البُطُونِ

كَمْا الذِئابْ

وَالحِزنُ يَعِزفُنا عَلى وَتَرِ الرَبْابْ

وَالسَيفُ مَسلُولٌ قِطَافاً لِلرِقْابْ

وَالأسْدُ تَنبَحُها الكِلابْ

نَعقِ الغُرابُ مَعَ الغُرابْ

مِنْ شُؤمِ فِي أرْضٍ خَرابْ

مَمنوعُ أَنْ يُقرأُ كِتابِ

وَتَحَجَرتْ حَتى السَمْا

مَا عَادَ يَمطرُنا السُحْابْ

وَالحِلمُ بَعضٌ مِنْ سَرابْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى