اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التجسس الأمريكي في الأراضي العراقية يزعزع الاستقرار ويهدد السيادة

من “فخ الطيب” إلى مخططات أخرى


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يبدو أن أمريكا والكيان الصهيوني يعملان على خلط الأوراق في المنطقة بعد فشلهما عسكرياً في مواجهة الجمهورية الإسلامية وانهيار مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهو ما دفعهما الى إيجاد سيناريوهات جديدة تعيد التوازنات الى وضعها السابق، وتتمكن خلالها من تعويض خسائرها العسكرية والمادية التي تكبدتها خلال حربي الـ12 و الـ40 يوماً، الأمر الذي يفرض على حكومات دول المنطقة وفي مقدمتها العراق الحذر من المشاريع والأهداف الجديدة للاستكبار العالمي.
الخسائر الأمريكية المتواصلة في الشرق الأوسط، وفشلها في تحشيد دول المنطقة في الحرب ضد الجمهورية الإسلامية، دفعت واشنطن وبمساعدة الكيان الصهيوني الى زيادة الضغط على بعض الدول لدخول المعركة، ولعل الضربة الأخيرة التي استهدفت أنابيب نفط سعودية والتي أدعت تقارير أمريكية انها انطلقت من الأراضي العراقية هي محاولة لصناعة فتنة بين العراق والجمهورية الإسلامية، سيما بعد اندفاع الحكومة العراقية نحو هذا الفخ.

هذه التطورات دفعت خبراء في مجال الأمن الى تحذير الحكومة العراقية من النشاط الاستخباري الأمريكي والصهيوني داخل الأراضي العراقية، والذي يتطلب من بغداد التعامل بدقة مع أي تطور أمني، وان لا تنجر خلف الفخاخ التي تنصبها جهات معادية، كما فعلت عندما قررت غلق الحدود مع إيران على خلفية استهداف مصالح سعودية قبل ان تكتمل التحقيقات، وتثبت إدانة أي طرف بالعملية، الأمر الذي جعل بغداد طُعماً سهلاً للمخططات الغربية، والتي تهدف الى إشعال المنطقة العربية التي رفضت الدخول المباشر في الحرب ضد إيران.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن” دخول عناصر تابعة لـCIA الى الشرق الأوسط قد تحدثنا عنه سابقاً، والهدف من دخولهم اشعال الفوضى بين شعوب المنطقة”.
وأضاف الكناني، أن “بعض الأمور يجب ان نستوقف عندها، فمثلاً الاستهداف الأخير للمصالح النفطية في السعودية والذي قيل انه انطلق من الأراضي العراقية، فيه الكثير من علامات الاستفهام، لأن المُسيّرات العراقية انقضاضية وتحتاج الى مساحات أقل من المسافة التي انطلقت منها، بالإضافة الى انها ضربت بدقة كبيرة، وهذا يفسر ما جرى في منطقة “الطيب” بميسان”.
وأشار الى ان “هناك تقارير كشفت عن تصنيع أمريكا لطائرات مُسيرة بنفس مواصفات المُسيرات الإيرانية، لتنفيذ عمليات داخل دول المنطقة والقاء التهم على الجمهورية الإسلامية، وهذا معناه الاستعداد لعميات هدفها إثارة الفوضى والاقتتال”.
وبيّن، انه “على الحكومة ان تدرك خطورة التحركات، وان لا تتخذ قرارات مستعجلة ولا تنجر خلف المشاريع والمخططات الأمريكية، لأن ما يحدث حالياً هو محاولة لإشعال حرب شاملة ضد جميع الدول التي رفضت الوقوف بوجه الجمهورية الإسلامية”.

الجدير ذكره، انه قبل أسابيع قليلة من الضربة التي استهدفت خط أنابيب “شرق -غرب” السعودي، كانت هناك تقارير رسمية من الحكومة العراقية، تتحدث عن اكتشاف قواعد عسكرية “غريبة” على أراضي البلاد تعمل بسرية، وبسرعة استثنائية، وبموارد لا تملكها أية دولة من دول الجوار العراقي.
وعلى الرغم من قرب موعد انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، إلا ان الأوساط العراقية تتخوف من ارتفاع النشاط الاستخباري الأمريكي والصهيوني في العراق، ويعمل في الخفاء ويتحرك من قواعد محددة جغرافياً وينفذ عملياته من خلالها، وهذا أيضاً يتطلب تحركاً جاداً من قبل بغداد، لإنهاء أي نشاط استخباري داخل البلاد، لأن خطر وجود هذه القواعد المخفية لا يقل عن خطر الوجود العسكري، بل قد يكون تأثيره أشد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى