نقاد :القصة القصيرة جدا ومضات شعرية بفن الإيجاز البليغ والمفارقة والتكثيف

المراقب العراقي / القسم الثقافي…
اقام ملتقى المستقبل الثقافي جلسة للقاص كاظم الميزري والذي كانت له قراءات لقصصه القصيرة جداً، ،وادارها القاص رياض الفهد وقد يستشف أو يستنتج المطلع بأن هدف هذه الندوات جاء لتسليط الضوء على هذا النمط من الأدب بغية إشاعته في الوسط الثقافي،ليكون بديلاً عن القصة التقليدية وقد اشار عدد من النقاد ان القصة القصيرة جدا ومضات شعرية بفن الإيجاز البليغ والمفارقة والتكثيف.
تحدث الباحث الدكتور كاظم عباس القريشي عن القاص الميزري وأشار إلى أنه يحاول بمشروعية أن يؤكد اسلوبه الخاص به من خلال توظيف اللغة خارج السياق التناصي،فيلقي بالقارئ له في متاهة المفردة،ولكن أي متاهة،إنها متاهة المتعة تصعد بالوعي إلى مستوى الإرهاص،ثم يعبر عن قناعته بأن نصوص قصص الميزري القصيرة جداً هي أقرب إلى الشعر منها إلى القصة فيقول : أمّا النص فهو أقرب ما يكون إلى الشعر منه إلى القصة.
الشاعر أحمد البياتي يرى أن القاص الميزري يستحضر عند كتابته نوعية ونظام المنظومة الذهنية لكتابة النص القصصي،لأنه أعتمد على الجملة والصياغة الرصينة،وعلى أقل الكلمات عدداً وأكثرها عمقاً رغبة منه في الحصول على أعلى قدرة من متعة القراءة لقرّائه من خلال إيجاد مساحة واسعة لحركة الرموز والدلالات المحفزة،لكي يبقى محافظاً على الإبداع فنياً وتقنياً،واعتبر (الميزري) أحد القصاصين الذين يمتازون بالإسلوب الفريد في وضع اللمسات لصور الجمل التي تكتنز بالتأثير والقوة لتجسيد الأفكار والإيماءات الواقعية للحياة 0
الشاعر عبد الإله الفهد :إطراء من الشاعر (عبد الإله الفهد) للقاص (الميزري) حيث دعاه بالكاتب المكوكي الذي يمارس الصحافة والقصة والكتابة في كل الإتجاهات والأنماط 0
أثنى الكاتب محمد خضير سلطان على القاص الميزري وذكر أنه ينتزع الإعجاب والرضى،لكنه تسائل عن ماهية التمييز النوعي لهذا النمط من الكتابة،وهل هي كتابة قصصية أم شعرية ؟ وأكد على أن الضابط النوعي ضروري في الجنس الأدبي،أردف قائلاً : ما هو تقييمنا لقصص كاظم الميزري هل هو مشروع قصيدة ومشروع قصة في آن واحد ؟ ومتى تنفرج القصة عند القاص الميزري وتنفرج القصيدة .
الميزري يقبض على خلجاته بأسنانه :علي حلو داشر الناقد والأكاديمي ذكر بأن قصص (الميزري) تحمل التخيل والحلم وعلم النفس والنبض الشعري،وهو في قصصه يقبض على خلجاته بأسنانه .
تجسيد للحالة الذهنية :الناقد (اسماعيل ابراهيم) وجد بأن نصوص (الميزري) القصصية تؤكد على شخصية او حادثة وفعل زمني وتجسيد للحالة الذهنية وإسقاط للحالة الواقعية على الصور الشعرية وليس القصصية .
يمتاز بالمفارقة والتكثيف :أشار القاص عوض الزيدي إلى أن القاص الميزري يستحق اكثر من وقفة,وما ينشر في الصحف عبارة عن إخلاصه لهذا الفن وأكد بأنه ليس على الكاتب ضوابط على الفن السردي،إنما الشروط يبتدعها المبدع،ويمتاز الميزري بالمفارقة والتكثيف،ويؤكد استخدام الأفعال الماضية والمضارعة دون أن يدري انه أسلوب شعري أو شعر بأسلوب قصصي
القاص (الميزري) يمتلك الكثير من الخصائص والمقومات والملامح الفنية الخاصة به،فالقاص استطاع ان يرتقي بهذا اللون أو الجنس الأدبي،فصنعه من روحه وعقله ووجدانه،هكذا هي رؤية الكاتب والأكاديمي (موسى القريشي) عن القاص .
الناقد والباحث الدكتور سعد مطر عبود يجد أن الميزري يتعامل مع النسيج القصصي وفق رؤية حداثوية،يحاول فيها ان يختزل التداعيات النصية ضمن منظور سيكوـ سوسيولوجي،حيث يتحرك لديه الفعل ضمن ميكانزمات التحول السردي ليقتنص لحظة الانفعال باتجاه الذروة،وينفتح باتجاه مسارات الرؤية الميتافيزيقية للحدث .أن (الميزري) قاص طموح وسم بهذا الجنس العراقي المولد،وهذا الجنس لم نجد له تعريف فاصل بين القصيدة القصيرة جداً والقصة القصيرة جداً .. فنرى (الميزري) اخذ ينأى عن الشعرية إلى السردية الومضية .



