اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أحزاب طائفية تصطف مع السعودية بعدوانها الإجرامي على اليمن

عبر تسويق أكذوبة استهداف “مكة المكرمة”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


تشهد اليمن اضطرابات أمنية خطيرة، عقب اعتداءات متكررة للقوات الموالية للسعودية ضد أنصار الله ومحاولات التحشيد العسكري وخرق التهدئة المستمرة، والمماطلة في الملفات السياسية والاقتصادية الإنسانية كان آخرها استهداف مطار صنعاء، وهو ما دفع القوى في جنوب اليمن الى الرد على هذه الاعتداءات، وأسفرت المواجهات المستجدة عن سيطرة أنصار الله على أجزاء واسعة من الساحل الغربي لليمن ومدينة المخا وجزيرة بريم وصولاً إلى فرض سيطرتهم على مضيق باب المندب، الأمر الذي يعد تهديداً حقيقياً للاقتصاد السعودي خاصة بعد تخلي جميع الحلفاء عنها.
عجز السعودية عن إيجاد حلفاء لها في هذه المعركة، دفعها للعب على وتر الطائفية ومحاولة استمالة الرأي العام العربي والإسلامي عبر الترويج الى محاولات من قبل أنصار الله لاستهداف مكة المكرمة، بعد التصدي لمُسيّرات قادمة من اليمن، لكن القوات المسلحة اليمنية كذبت الادعاءات السعودية، مؤكدة انها أكبر أكذوبة في هذا العصر وافتراء سخيف ومرفوض جملة وتفصيلًا، وتعكس عجز النظام عن إقناع الرأي العام بمبررات استمرار عدوانه وحصاره، مشيرا إلى أن مكة المكرمة وسائر المقدسات الإسلامية تحظى بمكانة عظيمة لدى جميع الشعوب الإسلامية وفي طليعتها الشعب اليمني.
وعلى الرغم من ان الادعاءات السعودية تم تكذيبها من قبل أنصار الله، لكنها وجدت اصطفافاً طائفياً من بعض الدول العربية، إذ صدرت موجة اعتراضات وإدانات، وصفت بأنها جاءت بضغط من السعودية الغرض منها انهاء التصعيد، والضغط على أنصار الله لوقف زحفهم، فضلاً عن إيقاف العمليات العسكرية التي باتت تمثل تهديداً لكل المصالح الاقتصادية، سيما بعد تخلي أمريكا والكيان الصهيوني ورفضهما تقديم أية مساعدات على اعتبار ان ما يجري في اليمن، لا يشكل تهديداً على مصالحهما في المنطقة.
في العراق، بدأت قوى سياسية وشخصيات معروفة بتوجهاتها الطائفية بالاصطفاف مع السعودية عبر بيانات وإدانات ضد أنصار الله والعمليات الجارية في اليمن، على الرغم من ان الدستور العراقي يرفض التدخل بشؤون البلدان الداخلية، في وقت لم تصدر هذه الأطراف أية ردة فعل تجاه الجرائم الأمريكية والسعودية الأخيرة ضد مقرات الحشد الشعبي والتي ذهب ضحيتها ما يقارب الـ50 شهيداً وعشرات الجرحى.
ويقول المحلل السياسي عباس الجبوري لـ”المراقب العراقي”: إن “السعودية دائماً ما تساعد أمريكا والكيان الصهيوني لضرب دول المنطقة، لكنها احتجت عندما تعرّضت مصالحها للخطر، ورفعت مذكرة لمجلس الأمن والأمم المتحدة للتخلص من ضربات أنصار الله”.
وأضاف الجبوري، أن “ادعاءات محاولة قصف مكة هي لاستمالة عواطف العالم العربي والإسلامي للاصطفاف معها بعدما أصبحت غير قادرة على المواجهة وخرجت الأمور عن سيطرتها، لذلك لجأت الى الخيار الطائفي للهرب من فشلها العسكري”.
وأشار الى ان “بعض الأطراف السياسية في العراق تتحرك وفقاً لدوافعها الطائفية، وهذا ما يفسّر تحرك جهات وإدانة العمليات وتصديقها للأكاذيب السعودية”.
هذا وأصدر إقليم كردستان وشخصيات سُنية، بيانات إدانة لمحاولات استهداف مكة المكرمة، ووصفوها بأنها تشكل تهديداً خطيراً لأمن السعودية وسلامة المدنيين وزوار بيت الله الحرام، وهو ما أثار موجة انتقادات عراقية، معتبرين ان هذه البيانات تعبر عن توجهاتهم الطائفية، سيما وان هذه الجهات تتعامل بانتقائية مع الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، وسط دعوات للحكومة بضبط إيقاع الأحزاب ومنعها من التدخل بسياسة العراق الخارجية والإساءة لعلاقات البلد ببلدان المنطقة، وفقاً لمبدأ الوقوف على مساحة واحدة من الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى