الروائي علي عبد الرحمن يستغرب سوء مواضيع المسلسلات العراقية

أبدى الروائي العراقي علي عبد الرحمن الحديثي، استغرابه من سوء مواضيع المسلسلات التي عرضت خلال المدة الأخيرة، متسائلا: هل العراق يخلو من روايات يمكن تحويلها إلى مسلسلات؟.
وقال الحديثي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “لست من متابعي المسلسلات.. لكن عندما أجلس في غرفتي والتلفاز أمامي، أحاول أن أشاهد ما يظهر أمامي من مسلسلات عراقية.. وفي كلّ مرة أصاب بخيبة أمل وأنا أحاول مقارنتها بما يظهر أمامي من مسلسلات عربية، بل حتى مع عراقية قديمة”.
وأضاف، ان “بعض المسلسلات التي شاهدتها على قناة العراقية والقنوات الأخرى، عبرت معها مرحلة الإصابة بخيبة الأمل… ولم تكن هذه المسلسلات العراقية هي الأوّلى التي أعبر معها هذه المرحلة، فهل خلا العراق من كُتّاب سيناريست يجيدون صياغة الحوارات؟ وهل خلا العراق من ممثلين يعرفون كيف يشدّون ويقنعون المشاهد بأدائهم؟ هل خلا العراق من روايات يمكن تحويلها إلى مسلسل؟”.
وتابع، ان “المسلسلات العراقية، لا سيما في المواسم الرمضانية الأخيرة، تواجه موجة واسعة من الانتقادات من قبل الجمهور والنقاد الفنيين على حدٍ سواء، بسبب سطحية الطرح والمبالغة في تصوير القضايا الاجتماعية. ورغم وجود طفرة في الإنتاج الفني وتطور جودة الإخراج البصري، فإن “أزمة النص” وسوء اختيار المواضيع، بقيا العائق الأكبر أمام وصول الدراما العراقية إلى المنافسة العربية الحقيقية.
يذكر ان المسلسلات العراقية غالباً ما تُختزل البيئة العشائرية أو بيئة مواضيع “الثأر، والجهل، والنزاعات المسلحة. هذا الأمر أثار استياءً كبيراً لدى الجمهور وأدى في بعض الأحيان إلى إيقاف مسلسلات بقرارات حكومية نتيجة اتهامات بالإساءة لمكونات مجتمعية، ويرى الكثير من النقاد، أن بعض الأعمال يقع في فخ تقليد المسلسلات التركية أو الخليجية والمصرية. ويظهر ذلك من خلال التركيز على حياة القصور الفارهة، وصراعات المافيا، وتجارة السلاح.



