جابر خليفة جابر : رواياتي تؤرخ الهمُّ العراقي من ألم وضياع واحتلال

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
طبع القاص والروائي جابر خليفة جابر بصمته الأسلوبية المميزة على خارطة السرد العراقي عبر فهم عميق لسرّ الحداثة المنبثقة من عمق التراب العراقي (تراب البصرة تحديداً).
يقول جابر خليفة جابر في تصريح لـ(المراقب العراقب): ان الهمُّ العراقي من ألم وضياع واحتلال وفقر كان الطابع العام الذي ظهر في نتاجاتي الأدبية قصصاً وروايات كتعبّيَر عن الجانب الاجتماعي والوطني بقلم ملؤه الحسرة على واقع طالما حلم بتغييره نحو الأفضل والأجمل.
واضاف :انا لا ابحث عن الجوائز بقدر بحثي عن ارشفة ما اعيشه ويعيشه ابناء شعبي وتجسيده ادبيا وانا أرى ـ وهذا من الواضحات ـ أن لكل جائزة من يموِّلها, ولكل مموِّل أهداف وسياسات، وهذا يجعل الجوائز العربية والعالمية الأشهر غير محايدة. ما دعوت إليه هو جوائز تخدم أهدافاً وسياسات وطنية وإنسانية, وتشجع على تعزيز الذات الحضارية والثقافية لكي ترقى إلى مستوى محاورة الآخر والتفاعل معه إيجابياً. وللمثال نجد وبتوافق غريب أن أغلب الروايات الفائزة بالبوكر العربي تتحدث عن أقلية مسيحية يضطهدها محيط مسلم! فما سر هذا التوافق؟ أمر يفترض أن يثير انتباه الدارسين والنقاد.
وتابع : انا احاول التجدد في كتاباتي وكمثال على ذلك قصة ساعة آمنة وهي أحدث قصة كتبتها, ولعلي حاولت فيها أن أتجدد وأختلف عما كتبته قبلها ، إذ أنني أؤمن وأبذل الجهد لكي لا أكرِّر نفسي ، ثم أن للقصة أبعاداً عاطفية ووطنية تحاول الإعلان عن الأمل وسط صحراء اليأس السائد في زماننا هذا.
واشار الى ان ترجمة رواية “مخيم المواركة” بقلم المترجمة القديرة فوزية موسى من خلال تبنّي دار عالمية بمستوى دار روزدوك بوك لنشر الترجمة الإنجليزية لهذه الرواية هو حدث نادر عادة بحكم حسابات الربح والخسارة لهذه الدور الكبرى، ولولا اقتناعهم بموضوع الرواية وبنائها الفني لما وافقوا على نشرها. وقد أشارت بعض المواقع الأدبية المتخصصة إلى أهمية الترجمة مثل موقع الناقد العراقي وغيره كما ان قصة “كاليري ماريا” تمتلك صوراً سردية مميَّزة انبثقت من عمق الألم وجمالية الطبيعة… فظهرت فنيَّة السرد في تلك المزاوجة ما بين القص ومشاهد انطلاق فرشاة الرسم المناسبة لمسار تلك القصص.
وختم : لم أكتب أي نص لا ينطلق من الهمّ العراقي، حتى في كتاباتي وقصصي الأولى التي ركزت أكثر على مأساة فلسطين، اذ ليس هناك من فرق أو تباين في الوجع الإنساني عموماً والعربي خاصة، أما إذا كنت تشيرين إلى رواية “مخيم المواركة” التي تناولت مأساة الأندلس بعد سقوط غرناطة فهذا مما فات العديد من القراء والنقاد. وعادة ليس لدي نص بلا رسالة، الرسالة هي؛ إن استمر تنازعنا وتمزقنا واستعانة بعضنا بالأجنبي على بعض، كما يحدث في بلادنا العربية الآن وخاصة في العراق وحتى سوريا ولبنان، إذا استمر هذا الحال فلا مصير أمامنا سوى مصير الأندلس المرعب والموجع، ضياع الأندلس والأسوأ اختفت الأمة الأندلسية ولا وجود لها الآن!



