اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الرئيس يُغرّد خارج السرب .. تصريحات صالح المطالبة ببقاء الاحتلال الأمريكي تتناقض مع مطالب العراقيين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
برغم أن عدد القوات الأمريكية في العراق غير معروف بدقة، إلا أنها باتت تشكل مصدر قلق للشارع العراقي ومجلس النواب ، لاسيما مع تصاعد تصريحات واشنطن بشأن تلك القوات الاستفزازية أثارت ردود أفعال رافضة من قبل بعض السياسيين.تصريحات رئيس الجمهورية برهم صالح كشفت وجهه الحقيقي فهو يضع مصلحة الاقليم أولا ومن ثم مصلحة العراق وخاصة بشأن مطالبته ببقاء القوات الامريكية المحتلة في العراق هو نفس توجهات القوى السياسية الكردية التي ترى في بقائها مصدر قوة في استفزاز بغداد وإجبارها على تقديم التنازلات وهو ما حدث بالضبط .
تصريحات صالح تتعارض مع رغبة العراقيين والمطالبة برحيل تلك القوات لما لها من سمعة سيئة وتعد مصدر قلق لمستقبل العراق , خاصة ان ترامب صرّح في أكثر من مرة بأن قواته تراقب دول الجوار , مما يخلق مشاكل كبيرة للعراق مع جيرانه .مجلس النواب من جهته، يشهد حراكاً سياسياً لإصدار قرار يتضمن خروج قوات الاحتلال الامريكي من العراق ويكون ملزماً من قبل الحكومة العراقية , لكن هناك جهات سياسية منتفعة مثل الأكراد وبعض القوى السياسية في المناطق الغربية المستفيدة من تلك القوات تمارس حراكاً في الخفاء لمنع اصدار هذا القانون , ليحل بديلا عنه قانون يدعم بقاءها و وظيفتها على ان يكون هناك تنسيق مع القوات العراقية , وهذا الأمر هو اجهاض لتطلعات العراقيين.ويرى مختصون ، ان تصريحات رئيس الجمهورية لا تتناغم مع رغبة العراقيين في خروج قوات الاحتلال , كما ان منصبه التشريفي ليس له الحق في فرض ارائه على العملية السياسية , بل هو من اختصاص رئيس الحكومة , صالح يرغب في دعم الأكراد وتقوية نفوذهم ببقاء تلك القوات .
يقول المحلل السياسي حسين الكناني في حديث لـ(المراقب العراقي): تصريحات رئيس الجمهورية برهم صالح المطالبة ببقاء قوات الاحتلال في العراق تتعارض مع رغبة القوى الشعبية والسياسية وليس من حق صالح تبني هكذا توجهات , البرلمان العراقي يشهد حراكا من أجل اصدار قانون يطالب بخروج قوات الاحتلال , خاصة بعد تصريحات ترامب التي تؤكد وجود قواته لمراقبة دول الجوار ويقصد بذلك الجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا , مما يخلق مشاكل للعراق الذي يلتزم بمواثيق وعهود لحسن الجوار , اليوم انتفت الحاجة لتلك القوات التي أخلّت بتعهداتها واتفاقاتها مع العراق في الدفاع عنه والتزمت موقف المتفرج ودعمت بشكل علني عصابات داعش الاجرامية بالمال والسلاح .وتابع الكناني: هناك بعض القوى من مصلحتها بقاء قوات الاحتلال الأمريكي مثل الأكراد وبعض القوى السنية التي ترى في بقائها تعزيزاً لمصالحها الخاصة بمعزل عن العراق , وصالح تناغم مع تلك الرغبات التي تتعارض مع رأي المرجعية الدينية والشارع العراقي , فتلك القوى التي ذكرناها تعمل في الخفاء على اجهاض قرار البرلمان المزمع اتخاذه الذي يطالب بخروج القوات الأمريكية من العراق لأنها أصبحت مصدر قلق للعراق.
من جهته، يقول المحلل السياسي صالح الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات برهم صالح نسفت التوجهات للقوى الوطنية والشعبية ورغبة المرجعية الدينية المطالبة بخروج قوات الاحتلال التي نقضت تعهداتها بالدفاع عن العراق ودورها اليوم تدريب القوات العراقية وقد انتفت الحاجة لذلك بعد دحر عصابات داعش , كما ان الأمريكان يثيرون المشاكل مع دول الجوار وتصريحات ترامب هي الدليل. وتابع الطائي: هناك ضغوط على القيادة العراقية تمارسها الادارة الأمريكية لمنع اصدار قرار بإخراج قواتها وهي بذلك تضرب الدستور العراقي عرض الحائط التي تنص على عدم ابرام اتفاقات خارجية ما لم تضمن سيادة العراق, أما رئيس الجمهورية الذي أقحم نفسه بهذه القضية فهو يسعى لتعزيز قوة نفوذ الاكراد وابتزازهم لبغداد , ولم يفكر بمصلحة العراقيين وهذا الأمر مرفوض من كل القوى الوطنية والشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى