تجنيد داعش للأطفال في ورشة أقامتها نقابة الصحفيين بالتعاون مع GIZ الألمانية الإنسانية

المراقب العراقي/ عدنان ابراهيم
أقامتِ المؤسسة العراقية القانونية، ومنظمة من اجل وحدة العراق، بالتعاون مع نقابة الصحفيين العراقيين ورشة عمل تدريبية، بشأن (تجنيد داعش الارهابي للاطفال والوضع القانوني لهم) باشراف من منظمة GIZ الألمانية، يوم الخميس 28 شباط الماضي، على قاعة فندق اربيل الدولي في اربيل بمشاركة عدة صحف وقنوات فضائية عراقية. وتهدف الورشة إلى تسليط الضوء على التحديات المستقبلية، التي يواجهها المجتمع، من جانب الأطفال الذين جندهم داعش في عملياته الإرهابية. وادار الوشة واشرف على تنظيمها د. زياد القريشي. فيما أثنى رئيس وفد النقابة الزميل حسن العبودي على المشرفين والمنظمين لهذه الورشة التي وضعت النقاط على الحروف واوضحت الكثير من التفاصيل التي كانت خافية حتى على الصحفيين. وتحدث عالم الاجتماع د. عدنان ياسين، عن الأوضاع الاجتماعية والنفسية للطفل، وأهم الآثار المستقبلية التي يخلفها مستقبل هؤلاء الأطفال، على المجتمع، وآليات إعادة تأهيل الأطفال لإدماجهم في المجتمع، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والإعلام. وتحدث عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق د. فاضل الغراوي، عن التدابير التي تتخذها الدول، لضمان حقوق الإنسان، ومصلحة الطفل الفضلى، في أوقات ما بعد النزاع، وآليات تجنيد الأطفال، ودور المؤسسات الحكومية، وغير الحكومية ودور مفوضية حقوق الإنسان، على رقابة وتقييم واقع الطفل في العراق والتعاون بين الإعلام ومفوضية حقوق الإنسان بتوجيه أنظار الدول إلى أهمية حقوق الطفل في العراق. وكانت هناك كلمة لخبير (مجتمعات ما بعد الصراع) الالماني د. أندرياسقال فيها: عملي جزء من برنامج السلام المجتمعي، الممول من الحكومة الالمانية في 22 دولة، كما نعمل مع الصحفيين في برنامج السلام العالمي؛ لان للإعلام قوة مهمة. فيما خاطب الحضور بقوله: يحق لكم.. كإعلاميين ان تفخروا بها، انكم محور العمل من اجل السلام. فيما حاضر د. خالد حسون، عن نشر مفاهيم القانونين الوطني والدولي، بين أوساط المجتمع، والدعم الإعلامي متناولا دور الصحفيين في تعزيز استقلال القضاء، ونشر قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الصحفيين في أوقات الصراعات المسلحة، وأهمية دور الصحفيين في مواجهة الجرائم الإرهابية وتجنيد الأطفال، وحقوق الأطفال المعتقلين وضمان محاكمة عادلة.
وأكد الدكتور حسون في محاضرته أن الحكومات العراقية تعمل وتكافح لفرض الأمن منذ وصولها إلى السلطة في العراق في سنة 2003 وفي غمرة عنف طائفي شديد، استولى تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في 2014، وبقي مسيطرا عليها إلى أن طرد من اغلب هذه المناطق في عام 2016. واستمر الصراع المسلح في عام 2017 لطرد هذا التنظيم من بقية جيوب أراضيه في شمالي العراق، وبخاصة في مدينتي الموصل وتلعفر ومواجهة الاثار التي خلفها هذا التنظيم بسيطرته على هذه المناطق مع وجود عدد كبير من السكان من الذين انقطعت بهم السبل ولم يتمكنوا من مغادرة مدنهم، ومن بين أهم هذه الآثار هو التجنيد الذي حصل لأعداد كبيرة من الأحداث (من هم اقل من 18 سنة من العمر حسب نص المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989)، يبدو الارهاب الداعشي عمل على تركيز العمل في السيطرة على عقول الأطفال ولا سيما بعد ان سيطر على مناطق شاسعة حيث انخرط الكثير من الاطفال بين صفوفه بعد ان اغراهم بالمال اضافة الى الخوف من بطش داعش على اهاليهم. وفي خضم هذه المحاضرة اثير سؤال حول الاطفال الذين شاركوا باعمال القتل مع داعش ضد المواطنين العزل بل ان البعض قتل اهله بعد ان تعرضوا لغسل ادمغتهم، وبما ان المجتمع هو الذي يساهم في انتاج عقول الاطفال، أ اطفال داعش مجرمون ام ضحايا؟!



