وفاق سائرون و الفتح … لجان تصحيح أم مزيد من المغانم ؟

المراقب العراقي- سعاد الراشد
أسفر التقارب الجديد الذي تكلل بلقاء مباشر بين قيادة سائرون والفتح عن الاتفاق على تشكيل مجموعة لجان تخصصية يتعلق كل منها بملف من الملفات، فلجنة تتابع موضوع استكمال الكابينة الوزارية، وأخرى تختص بمتابعة تنفيذ البرنامج الحكومي، بينما تقوم لجان أخرى بإنهاء ملف الوكالات والمناصب بالنيابة، فضلا عن لجان تتابع آفاق التعاون والعمل بين الطرفين.
كالعادة اختلفت المواقف والآراء تُجاه هذه الخطوة، فبين من يراها خطوة إيجابية مهمة تستهدف إخراج العملية السياسية عموما والحكومة على وجه الخصوص من الاختناقات المتعلقة بمجموعة ملفات مثل مرشحي وزارة الدفاع والداخلية وملفات الوكالة وانجاز البرنامج الحكومي، فيما تراه جهات أخرى محاولة من الطرفين للحصول على المزيد من المغانم عبر بوابة هذه اللجان ، فإنهاء ملف الوكالة والهيآت المستقلة ما هو إلا مقدمة للاستحواذ على أكبر قدر من تلك المناصب من سائرون والفتح، وهكذا الأمور الاخرى التي تمَّ إسناد متابعتها للجان التي سيتمُّ تشكيلها بين الطرفين.
يبقى الرهان مفتوحا على ما يمكن أن يحققه تقارب الفتح وسائرون وقدرة هاتين الكتلتين الكُبريين انتخابيا على خلق مشهد منسجم يمكن أن يكون نواة لمشهد أوسع يقي العراق شر التقاطعات ويدفع الحكومة نحو الإنجاز.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقة عمل هذه اللجان ومدى أهميتها في الإسراع بتنفيذ البرنامج الحكومي وحاجة المواطن العراقي أم ستكون كاللجان الأخرى التي انبثقت ولم تقدم جديداً .
إذ تحدّث بهذا الشأن المحلل السياسي عدنان السراج الذي أكد «أن الاتفاق السياسي بين فتح وسائرون هو إكمال الى الاتفاق الذي حصل في الحنانة قبل تشكيل الحكومة وانتخاب الرئاسات الثلاث وما تمخض عنه تشكيل الكتلة الكبرى وصولاً الى انتخاب الوزراء عدا وزير الداخلية والدفاع والعدل والتربية إذ لم يتم حسم هذه الوزارات لوجود خلافات حصلت حول سير تشكيل الكابينة الوزارية.
وقال السراج: اللجان التي تمَّ تشكيلها سابقا وتمَّ العمل بها إضافة الى اللقاءات التي تمت الى جملة من التنازلات الى الطرف الآخر من أجل ان تمرر الكابينة الوزارية بشكل سلس إذ لا بد من النظر بالوكالات للمديرين العامين والدرجات الخاصة والمضي بها قُدماً وان عدم التوافق مع الشركاء سوف يؤدي الى احتكار السلطة بشكل غير مقبول، لافتا في حديثه يجب أن يكون هناك نوع من الاتفاق وهذا الاتفاق ضمن آليات مجلس النواب والحكومة العراقية ويتم انتخابهم في قبة مجلس النواب ويكونون من الذين يتمتعون بالقدرة والنزاهة والقابلية على ادارة الدولة وان في هذه الحالة يمكن ان نقول ان العمل يجري بهذا الشكل اما ان نعيد صياغة الدولة العميقة كما يسميها البعض بصيغة جديدة وأسلوب جديد سيؤثر في سير عمل الحكومة.
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي اياد العنبر، ان هذا الموضوع هو ادراك من الفتح وسائرون بان الفرصة يجب ان تكون باتجاه اعادة توزيع المغانم بالمؤسسات وليس قضية تتعلق بالاستجابة للمتطلبات ولحاجة الشارع العراقي لتوفير الأمن والخدمات واستكمال تشكيل الحكومة.
وقال العنبر: يبدو ان رئيس الوزراء يحاول ان يناغم الكتل السياسية من خلال تقديم إغراءات إليها بقضية الإسراع بتشكيل وتوزيع المناصب في الدولة وهذا لن يتم إلا باستكمال التشكيلة الوزارية . مضيفا: القضية الاساسية ليس بناءاً على متطلبات الشارع أو ستكون هناك مرحلة جديدة بالأداء الحكومي من السيد رئيس الوزراء أو الكتل السياسية وإنما هي محاولة كل الكتل السياسية من أجل التغلغل داخل مؤسسات الدولة واستكمال توزيع الادوار داخل الوزارات المتبقية وهذا لن يتم إلا من خلال استكمال تشكيل الحكومة الى المرحلة الأخرى وهي توزيع المناصب العليا في الدولة بطريقة جديدة وأسلوب جديد وبكل تأكيد ان هذا الامر سوف يؤثر في سير عمل الحكومة.



