اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تنفيذاً لتوصيات «كروكر» بتمكين الرياض … دعوات افتتاح «القنصلية السعودية» في النجف تعود الى الساحة مجدداً

المراقب العراقي – حسن الحاج
عاودت الدعوات المطالبة بفتح قنصلية للسعودية في محافظة النجف الاشرف الى الساحة الإعلامية مجدداً، بعد ان دعا المجلس التنسيقي العراقي السعودي الى ذلك، وتجددت تلك الدعوات بذريعة تنسيق قضايا الوافدين والزوار الى المراقد المقدسة ، إلا ان الحقيقة خلاف ذلك، اذ ان واشنطن تسعى الى تمكين الرياض في العراق لتكون خليفتها، وجاء ذلك ضمن توصيات «ريان كروكر» في تقريره الذي أوصى بتمكين دول الخليج من الناحية السياسية والاقتصادية، والذي تمخضت عنه انعطافة مفاجئة في سياسات السعودية تجاه العراق.
لذا دعا المحلل السياسي مازن الذبحاوي، الحكومة العراقية إلى التعامل مع ملف فتح قنصلية سعودية داخل النجف الاشرف أو غيرها من القنصليات الأخرى التعامل بالمثل، مشدداً على ضرورة عدم تدخل أية سفارة أو قنصلية بسيادة العراق وبشؤونه الداخلية.
وأوضح الذبحاوي في حديث خص به (المراقب العراقي): لا بدَّ أن يتعامل العراق بالمثل في فتح قنصلية عراقية بالسعودية بالمدينة المنورة أو في جدة. وأضاف: «مهام الخارجية العراقية متابعة عمل السفارات والقنصليات داخل العراق وتحديد عملها»، مبينا أن البلاد أصبحت ساحة صراع وتدخل السفراء بشؤون العراق الداخلية.
مضيفا: دول العالم تتعامل مع العراق بطرق دبلوماسية لابد أن يأخذ العراق التعامل بالمثل. وتابع: «السعودية خلال المدة الأخيرة بدأت ترى أنها في عزلة كاملة مع العالم ولذلك تحاول تحسين علاقاتها مع دول الجوار خصوصا العراق». مؤكدا، أن الحديث حاليا يجري حول العمل لفتح منفذ عرعر الحدودي، وكذلك تجهيز العراق بالطاقة الكهربائية من قبل السعودية ولهذا تحاول فتح آفاق جديدة تكون بوابتها النجف.
من جانبها، أكدت الناشطة المدنية في مجال حقوق الإنسان بشرى راجح العامري، ان الحديث عن إمكانية فتح قنصلية سعودية داخل النجف الاشرف يؤكد وجود مآرب لهذه الدولة.
داعية الحكومة إلى إعادة النظر في التعامل مع السعودية على خلفية الجرائم التي ارتكبتها داخل البلاد.
وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان العلاقات الخارجية مع دول الجوار أمر ضروري بشرط أن تكون تلك العلاقات مبينة على احترام متبادل. مشيرة إلى أن السعودية منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية يومنا هذا، تكن كل العداء للشعب العراقي فضلا عن ارتكابها أبشع الجرائم الإرهابية بحق أبناء الشعب العراقي.
داعية إلى ضرورة تحديد عمل القنصليات الموجودة داخل البلاد ومراقبة عملها . لافتة إلى أن الأمر مجرد حديث سبق وأن تم طرحه ولم ينفذ لأسباب عدة. وتابعت: «غالبية الشعب العراقي غير راغب في وجود سفارات وقنصليات لكثير من الدول ومنها أمريكا وبريطانيا والسعودية والبحرين على خلفية تعاملها السيئ مع الشعوب».
من جهته، أكد السياسي نبيل جبار العلي ، انه يجب ان لا يعيش دور الدولة المنغلقة ، ومن الطبيعي تكوين علاقات طيبة مع جيرانه الاقليميين والدوليين. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) انه من الممكن فتح السفارات والقنصليات المتبادلة بين الدول، شريطة ان يكون عمل هذه السفارات ضمن الأطر القانونية والدستورية التي يحددها القانون ومبادئ العلاقات الدولية التي تنضم التعاون بين الدول، مؤكدا ان هناك بعض التخوفات من فتح السفارات والقنصليات، ويجب ان يقابل بسلسلة من القوانين والتعليمات التي تزود للبعثات الدبلوماسية الأجنبية داخل العراق وتحدد مهام عملهم وطبيعة نشاطاتهم وهذا بالتأكيد من مهام مجلس النواب والحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى