اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الأكراد في مرمى الهدف الأمريكي ..واشنطن تهاجم حلفاءها بعد ضعف دورها في العراق و المنطقة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يثير مصير القوات الأمريكية في العراق قلق واشنطن، بعد ان دعت كتل برلمانية عدة ومن تحالفات مختلفة الى اقرار قانون ملزم للحكومة يقضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية. وقد أقدم القنصل الأمريكي في اربيل الى تهديد الأحزاب الكردية صراحة بان موافقتهم على هذا المشروع سيؤدي الى انهيار التحالف الأمريكي الكردي، وهو ما يعني خلق مزيد من الأزمات والمشاكل لإقليم كردستان الذي يعاني من مصاعب سياسية واقتصادية. وتحاول واشنطن من خلال هذا التهديد الواضح والصريح ارسال رسائل للقوى السياسية الأخرى، بان مشاريعها في المنطقة لا تقبل الرفض، فيما يكشف هذا التوجه عن أزمة المشروع الأمريكي في العراق.
وعدَّ الكاتب والإعلامي كامل الكناني، ان الموقف الأمريكي تعبير واضح عن الضعف، داعياً السياسيين الأكراد الى عدم الالتفات للتهديد الأمريكي. وقال كامل الكناني لـ(المراقب العراقي): «التهديد يعد من جوانب عجز وضعف الولايات المتحدة، وبخلاف ما تحاول تقديمه على انها دولة كبرى وتهيمن على العالم». وأضاف: واشنطن تعتمد اسلوب الابتزاز والضغط والتهديد والإكراه والتخويف وهو دليل فشل ايضاً، وتعجز عن تنفيذ ما تريد وتفشل ولا تجد غير التخويف والتهديد، موضحاً ان «هذا الموقف واضح جداً في قضية رئاسة الوزراء حيث دعمت جهة محددة وهددت في حال مخالفة ذلك». وتابع كامل الكناني: مازالت واشنطن تنهج هذه السياسة الفاشلة التي تكشف عن تغيّر في المنطقة والعالم وان للشعوب ومحور المقاومة رأيها، وان من يتبجح بقوته وهيمنته ثبت انه عاجز»، مؤكداً ان الامريكان لن يتخلوا عن التحالف مع الاكراد لأنهم بحاجة الى اية قوة سياسية، وذلك لأنهم لم يعد لديهم الثقل الأكبر في السياسة العراقية.
من جهته، أشار المحلل السياسي حسين الكناني الى أهمية القواعد الأمريكية بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية، لافتاً الى ضعف الدور الأمريكي في العراق. وقال حسين الكناني لـ(المراقب العراقي): الوجود الأمريكي وبناء قواعد عسكرية في العراق هدف استراتيجي، ولا سيما ان الاتفاقية الأمنية لم تلبِ الطموح الأمريكي واعتبرتها مفيدة للعراقيين، ولم تلتزم بما جاء فيها. وأضاف: داعش صناعة أمريكية وتم تشكيل تحالف دولي للعودة الى العراق، موضحاً، ان الامريكان خيّروا الحكومة العراقية بين القواعد الامريكية وبين الارهابيين، وتم تنشيط الخلايا الارهابية في بعض المناطق الخاضعة للنفوذ العسكري الامريكي. وتابع حسين الكناني: «الجيوب الارهابية تتمتع بحماية أمريكية ولا يمكن للطيران العراقي أو القوات الأمنية القيام بعمليات عسكرية»، وبيّن انه «بعد توجّه البرلمان لإقرار قانون بإخراج القوات الامريكية رفضت واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة وتدخل السفير الأمريكي والتقى بالكثير من النواب بهذا الخصوص»، مؤكداً ان الضغط واضح جدا، وقد بدأ الاكراد بعد أزمة الاستفتاء يبتعدون عن الامريكان. وأشار حسين الكناني الى ان الامريكان حاولوا ابتزاز سياسيين عراقيين، وهذا يكشف ضعف الدور الأمريكي ومحاولات اثبات الوجود بعد تلاشيه في سوريا، ولفت الى ان واشنطن واجهت رفضاً عراقياً واضحاً، ولم تعد أمريكا تراهن أو تثق بأية جهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى