النسخة الرقمية

هجرة رجال الأعمال و رؤوس الأموال

يعيش في الاردن وتركيا والإمارات وغيرها من الدول المئات من رجال الاعمال العراقيين الكبار ما بين مقاولين وتجار وخبراء مصارف وصناعيين ، وقد هاجرت معهم رؤوس اموالهم وأرصدتهم التي تبلغ مليارات الدولارات ، وشركاتهم ذات الخبرة المتراكمة ، ويحقق اولئك الرجال نجاحات مستمرة في مشاريعهم الاقتصادية المتنوعة هناك سواء بشراكاتهم المتعددة مع القطاع العام في دول المهجر أو القطاع الخاص أو بشراكاتهم مع الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات ، العراق خسر هذه الطبقة التي تعد الزعامات الاولى في القطاع الاقتصادي وهم يعادلون كبار الساسة في الحكومة وكبار الضباط في العسكر ، العراق فيه حضور للقيادات السياسية والعسكرية وغياب ملحوظ للقيادات الاقتصادية الميدانية ، واصل بناء الدولة يعتمد على الادارة والاقتصاد أما الساسة والعسكر فهم الحماة وليسوا مدبري شؤون البلد ، بدأ هروب رجال المال والأعمال في ظل النظام السابق ، وأصبح من التقاليد الشائعة ان رجل الاعمال يتدرب ويعلو نجمه في العراق ثم يبدأ حياته في المهجر ، ولكن في ظل النظام الجديد استمر فقدان رجال الأعمال ورؤوس أموالهم من العراق ، وأصبحنا نسمع اخبارهم وهم يهيمنون على الحياة الاقتصادية في الاردن ويضعون ايديهم على مشاريع في غاية الاهمية ويشكلون ركنا مهما في حركة التنمية الشاملة في الاردن .. ما المشكلة التي أدت الى استمرار نزيف رجال الاعمال ورؤوس الاموال من العراق الى الخارج ؟ فالمطلوب من الحكومة البدء بخطط التنمية الهادفة الى انشاء البنى التحتية ، وتتطلب هذه المرحلة توفير أجواء آمنة ومكافحة الفساد بكل انواعه وتوفير حاضنة حكومية للقطاع الخاص بالتدريب والتمويل والإقراض حتى يتحول الى شريك للقطاع العام .
حافظ آل بشارة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى