أدعياء لا علماء
السلفية العلمية لا تزال تنظر، ومن شطّ منهم الجهلة الذين لا يملكون علوما شرعية، وما أخذهم الحماس الديني والجهاد وما إلى هنالك، فتم اختراقهم من قبل «السي آي إي» الأمريكي، وتم استخدامهم في أفغانستان والعراق وفي سوريا، واليمن وكل مكان. فسهول الاختراق لعدم وجود علم شرعي تأصيلي حقيقي لديهم، فالتنظير ليس علما، مما سهل عملية التحكم بهم من قبل الغرب، وهذا نوع أول..والنوع الثاني من هؤلاء السلفية، أنها تستخدم بحسب مزاج «الحاكم»، فعند استخدامهم قديما في دعوة محمد بن عبد الوهاب، حينها لم يحاربوا الإنكليز، بل تحالفوا معهم في تلك الدعوة، واستخدم حينها علمه ودينه من أجب تثبيت هذا الفكر، واليوم نرى تنظم داعش والنصر وهيأة تحرير الشام وفيلق الرحمن وما شابه ذلك، وأكرر هؤلاء لا علاقة لهم بأهل السنّة والجماعة، هؤلاء أدعية للسلفية، أدعياء لحركة الإخوان المسلمين والحركات الجهادية الأخرى..وإذاً السلفية العلمية والسلفية الجهادية تنقسم على قسمين، قسم انخرط بالتكفير والتفجير والتحق بداعش، وقسم السلفية العلمية الموجودة الآن وهي ما تسمى «الجامية» داخل التيار الإسلامي، إذ تبرر كل أفعال السلطان.. فالجامية أو التيار الجامي، أحد أبرز التيارات السلفية التي توالي الحكّام، موالاة كبيرة، على وفق مبدأ السمع والطاعة لولي الأمر..فهذا التيار لديه من الاستعداد فقط للتبرير للسلطان، تحريف الشريعة ومقاصد القرآن، إلى جانب تحريف أحاديث حضرة النبي صلى الله عليه وآله سلم، إذ يصححونها أو يضعفونها على حسب رغبة الحاكم و ولي الأمر.
عبد العزيز بدر القطان



