اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

في مقدمتها تحسين المناخ التعليمي ..نقابة المعلمين تنهي إضرابها و تهدّد بخطوات تصعيدية إذا لم تستجبْ الحكومة لمطالبهم

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
انهى 750 ألف معلم ومدرس اضرابا شاملا، خصوصا في المدارس الحكومية والمعاهد، نفذه المعلمون والتربويون، استجابة لدعوة نقابة المعلمين احتجاجا على عدم إصلاح المناهج وتطوير التعليم في العراق وانصاف الكوادر التدريسية فيما يخص الجانب المالي والترفيعات والعلاوات، مهددة بإجراءات تصعيدية أكثر صرامة في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب الكوادر التربوية.
مطالب النقابة واضحة وتصبّ في خدمة العملية التربوية وفي مقدمتها إعادة النظر في المناهج العلمية التي طبعت على عجل وتضم أغلاطاً لغوية وعلمية واتخاذها عملية تجارية بحتة كما فعلت ادارة الوزير السابق محمد اقبال إذ جعلها وسيلة مهمة للأرباح الخاصة وعلى حساب المادة العلمية , كما تمَّ التركيز أيضا على ملف بناء المدارس الذي أهملته الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد بعد تهديم الآلاف منها ولم تتمّ إعادة بنائها .
نقص الكوادر التدريسية حسب ما أكده بعض الكوادر التدريسية في بغداد وخاصة أطرافها كان حاضرا في مفاوضات النقابة مع ممثل حكومة عبد المهدي , فهناك مئات المدارس تعاني من نقص كبير في الهيآت التدريسية ,فمن المفترض ان يكون معلم لكل 25 طالباً , لكن ما نراه هو دمج شعب متعددة في صف واحد يتجاوز الـ 120 طالباً لتلقي درس معين ,مما يؤثر سلبا في المستوى العلمي للطلبة.
ويرى تربويون، ان جهات سياسية تعمدت إهمال الجانب التربوي منذ 2003 ولغاية الآن , مما ادى الى حدوث ظواهر سلبية كبيرة منها ما يخصُّ ارتفاع معدل التسرب الدراسي وتعمد تعدد طبع المناهج الدراسية التي لم تساهم في تطوير القابلية العلمية للطلبة , بسبب عدم إعدادها بطرق علمية وانما اصبحت تجارة تعتمدها مافيات وزارة التربية ومكتب الوزير من اجل الربح المادي على حساب معاناة التلاميذ , فضلا عن إصرار الكوادر التدريسية على تحقيق الإنصاف فيما يخصُّ احتساب الترفيع والعلاوات اسوة بموظفي الوزارات الأخرى.
يقول ماجد الساعدي عضو مجلس محافظة بغداد في اتصال مع (المراقب العراقي): الإضراب الذي انتهى مؤخرا وتضمن عدداً من المطالب هي في نظرنا مشروعة من اجل تحسين البيئة التربوية بعد ما اصابها من خلل جراء تصرفات وزارة التربية التي لم تسعَ للتخطيط بشكل علمي في احتواء مطالب المعلمين , فهناك ملفات مهمة تضمنت مطالب النقابة منها النقص الكبير في المباني المدرسية التي هدمت في المدد الماضية ولم تتم إعادة بنائها مما ساهم في ايجاد الدوام الثلاثي الذي اثر سلبا في المستوى العلمي للطلبة , فمحافظة بغداد بحاجة الى 1500 مدرسة وما تمَّ بناؤه بجهود محافظة بغداد هو 600 مدرسة وترميم 500 اخرى .
وتابع الساعدي: المناهج العلمية التي تغيرت عدة مرات تعدُّ مشكلة كبيرة اثرت سلبا في الواقع التعليمي وارهقت كاهل أهل الطلبة نتيجة إصرار مافيات الوزارة على عدم توزيع المناهج الجديدة الا بعد منتصف العام الدراسي ,وهذه المناهج لم تواكب التطور العلمي في دول الجوار ,فضلا عن احتوائها على أغلاط علمية ولغوية معيبة , أما النظام الامتحاني فهو الآخر متخلف وخاضع للارادات السياسية من خلال الدخول الشامل الذي يعدُّ أمرا غير مقبول , وعلى العموم فالبيئة التربوية الناجحة مفقودة في العراق ,مما دفع التربية الى فتح مدارس أهلية للتغطية على فشلها.
من جهته ، يقول كاظم الحاج عضو في احدى الهيآت التدريسية يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): التعليم في العراق كان مستهدفاً من الحكومات العديدة التي حكمت البلاد ولم يتم إنصاف الهيآت التدريسية اسوة بموظفي العراق , فهناك جهات سياسية تعمدت الإضرار بالعملية التربوية , فكان الإضراب العام الذي دعت إليه نقابة المعلمين , واليوم وبعد انتهائه يجب على الحكومة تنفيذ مطالب المعلمين لأنها تصبُّ في خدمة العملية التربوية عموما وليس مصلحتهم الشخصية وفي مقدمتها بناء مدارس جديدة بدلاً من التي تمَّ هدمها من اجل استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة , فضلا عن التوقف عن طبع مناهج جديدة دون الرجوع للكوادر التربوية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى