اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الإتحاد الوطني: كركوك توأمنا … منصب المحافظ يشعل أزمة جديدة بين الحزبين الكرديين .. والعرب و التركمان متخوفون

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مع إصرار الاتحاد الوطني على الظفر بمنصب محافظ كركوك، فشلت جولة المفاوضات التي عقدتها الأحزاب الكردية الرئيسة في اربيل، وقد اشترط الاتحاد الوطني في بيان عقب الإجتماع عقد السبت الماضي لتدارس الاتفاق مع الحزب الديمقراطي أن تكون مسائل كردستان وكركوك والعراق حزمة واحدة، محذراً من اتخاذ اي خطوة من دون الرجوع الى الاتحاد. ورفض القيادي في الحزب «كوسرت رسول» المساومة على مسألة كركوك، مؤكدا ان الاتحاد وكركوك توأمان لا ينفصلان. هذه المواقف الحادة دفعت القوى العربية والتركمانية في كركوك الى رفض اي محاولة من خارج المحافظة لرسم خارطتها السياسية، إذ أعلن الاعضاء التركمان والعرب في مجلس المحافظة رفضهم حضور اجتماع حكومتها المحلية، محذرين من ان عقده خارج المحافظة سيسبب عواقب وخيمة. وفيما يبحث قادة المكونات في المحافظة عن تقاسم السلطة، يبحث المواطنون عن تقديم الخدمات ورفع المستوى المعيشي، في هذه المحافظة التي تعوم على بحر من النفط.
وعدّ رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ان مشكلة كركوك يجب ان تحل في كركوك، مؤكداً ان التحركات الكردية تثير مخاوف بقية المكونات. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «المشهد الكردي غير متفق بوجود خلافات عديدة، والحزبان الرئيسان يتربص أحدهما بالآخر مع حذر من أن يتحالف احدهما مع بغداد كما فعل الحزب الديمقراطي مع تحالف البناء»، وأضاف ان «كركوك مشكلة للأكراد أنفسهم، لان من يسيطر عليها سيؤمن موارد مهمة لحزبه»، موضحاً ان «عدم توافق وعدم رغبة وعدم ثقة من المكونات الاخرى بالسياسيين الاكراد متوفرة في مشهد كركوك». وتابع الهاشمي «يجب ان تحسم قضية كركوك في داخل كركوك نفسها لأنها مشكلة معقدة، ويتم التعاطي معها بالتوافق غير المخطط»، وبين ان «كركوك محافظة عراقية غير منتظمة باقليم، وفيها مكونات، تخشى من أن يسيطر عليها مكون دون آخر»، مؤكداً ان «الرغبة الكردية بإعادة الوضع السابق مثيرة لمخاوف الآخرين».
من جانبه، وصف عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين الادارتين الحالية والسابقة لكركوك بالمنحازة. وقال حسين لـ(المراقب العراقي) ان «التركمان آخر من يطالب بالمحاصصة، وقد عشنا 14 عام تحت سلطة الأكراد ولم يكن الانصاف، وبعد فرض القانون تم تعيين محافظ عربي وتوقعنا انه سيشعر بحاجات المظلومين، ولكنه مارس المحسوبية لصالح العرب» واضاف «نريد محافظاً لا يميز بين المكونات، ونطالب بان يكون المنصب لتركماني لأنه قادر على انصاف كل المكونات»، مشترطاً «توفر العدالة في اي محافظ جديد بغض النظر عن انتمائه القومي او الحزبي». ورفض حسين «فرض الارادات على الآخرين، وان اي محافظ جديد يجب ان يساوي بين الجميع اولا»، وبيّن ان «المواطن الكركوكي يريد محافظاً يقدم الخدمات وبعيداً عن المحسوبيات»، مؤكداً «يجب ان تصل مخصصات كركوك للأهالي بعيداً عن القرابة والانتماء الحزبي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى