بعد ان تم ايواؤهم في القواعد الأمريكية .. ترامب يلوّح بتحويل داعش من سوريا للعراق لإجهاض مساعي خروج قواته

المراقب العراقي – حسن الحاج
ترامب الذي طالما انتقد منافسيه في الانتخابات بأنهم من صنعوا داعش وزجّوه في الشرق الأوسط لاسيما في العراق وسوريا، عاد اليوم ليستخدم ذات الطريقة التي مارستها حكومة «اوباما» عندما دفعت بالعصابات الاجرامية داعش الى العراق لأجل اعادة وجودها العسكري ، اذ هدد ترامب بإطلاق سراح الدواعش من سوريا والذي تزامن معه الحديث عن اتفاق جرى بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وقيادات داعش على الانسحاب من سوريا واللجوء الى الاراضي العراقية، والذي تبعه تصريح مسؤولين أمريكان، أن مئات المسلحين التابعين لعصابات «داعش» فروا من سوريا إلى غربي العراق وبصحبتهم 200 مليون دولار نقداً.
كل تلك المعطيات تفضح المخطط الأمريكي الساعي الى اعادة التنظيمات الاجرامية كبديل لانسحاب قواتها من العراق، لإجبار الحكومة والبرلمان على إبعاد ملف سحب القوات الامريكية من داخل العراق ، لاسيما بعد تلويح عدد من النواب بإدراج قضية الوجود الأمريكي على طاولة البرلمان.
من جانبه، يرى النائب عن تحالف الإصلاح والأعمار رعد المكصوصي، حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية عودة داعش بأنه أمر ليس بالغريب ، مشيرا إلى أن أمريكا الراعية الأولى للإرهاب في الشرق الأوسط.
وقال المكصوصي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان امريكا بشتى الطرق تحاول ضمان بقائها في العراق محاولة خلط الأوراق من خلال عودة داعش.
وأضاف: «التحركات الأمريكية المشبوهة باتت ملامحها مكشوفة للجميع ولن تنطلي على الشعب العراقي مرة أخرى».
وتابع: «هزيمة داعش كانت ضربة قاصمة للأمريكان وحلفائها في التحالف الدولي ، مضيفا أن أمريكا تحاول تنشيط خلايا داعش الإجرامية من جديد لكسب بقائها فترة أطول في العراق.
على الصعيد نفسه، كشف عضو مجلس الشعب السوري محمود جوخدار، أن سوريا قد حذّرت مرارا وتكرارا من هروب آلاف الدواعش الفارين باتجاه القواعد العسكرية الأمريكية، وأشار إلى أن أمريكا كانت تدعم المسلحين في سوريا وعند مغادرتها إلى العراق أخرجت معها هؤلاء المسلحين.
وقال جوخدار في حديث خص به (المراقب العراقي) ان آلاف المسلحين الفارين من الجيش العربي السوري وحلفائه يلجأون للقواعد العسكرية الأمريكية. وأضاف: أمريكا عملت طوال فترة الحرب على دعم وتجنيد التنظيمات الإرهابية في معسكرات عدة. مبينا أن أمريكا عملت منذ مدة طويلة على وجود مأمن لها عبر الشريط الحدودي بين سوريا والعراق. وتابع: انسحاب أمريكا من سوريا أخرجت معها العشرات من قياديي الدواعش والمرتزقة.
من جهته، أكد النائب عن تحالف البناء عباس يابر، أن الوجود العسكري الأمريكي في العراق هدفه واضح وهو ارجاع داعش إلى البلاد عبر فتح ممرات آمنة للعصابات الهاربة من سوريا، مضيفا أن جميع المعلومات التي بحوزتنا تؤكد ضلوع واشنطن بدعم ومساندة الجماعات الإرهابية المسلحة في العراق.
وقال يابر في حديث خص به (المراقب العراقي) ان حديث ترامب عن إمكانية عودة داعش إلى العراق يندرج في خانة جس نبض العراقيين ومن ثمة تنشيط تلك الخلايا عبر الصحراء الغربية .
وأضاف: مجلس النواب يستعد لخوض معركة مع واشنطن وإخراجها من العراق عبر القنوات القانونية والدستورية ومنع أمريكا وغيرها من الحديث عن إمكانية عودة داعش. وتابع يابر: أمريكا تعلم علم اليقين بوجود أفراد تنظيم داعش وكيف يتسللون بكل حرية مطلقة دون المساس بهم .



