تحليلنا
• القوات الاجنبيــة وبالخصوص الامريكية اصبحت واقعا لا يمكن لأي مسؤول في الدولة العراقية انكاره، وهذه القوات الان تنشأ قواعد اضافية لها وتمارس اعمالا استفزازية من خلال تجوالها في المدن والمحافظات المختلفة، وتوجد حالة من عدم الاستقرار في العراق من خلال دعمها للمجاميع الارهابية في العراق وسوريا، ومبررات وجودها القانونية والشرعية انتفت، وهي الان قوات محتلة يجب على الحكومة اخراجها من خلال الالتزام بالقانون الذي سيصدره مجلس النواب بعد العطلة التشريعية وسقفه الزمني الذي سيحدد لإخراج القوات الاجنبية..وفي حال عدم خروج القوات الامريكية وهو امر متوقع بشكل كبير ، فالشعب العراقي قادر على اخراج هذه القوات من اراضيه والأمريكان يعلمون ذلك جيدا ولابد ان ذاكرتهم لا تزال مليئة بصور الهزائم والخسائر المادية والبشرية التي تكبدوها نتيجة مقاومة العراقيين لاحتلالهم منذ 2003 الى 2011.
• الحكومة الحالية بنيت كهيكل وزاري على تقليص عدد الوزارات الى 22 وزارة وبعضها لحد الان لم يرشح لها وزير نتيجة الخلافات بين الكتل السياسية المبنية على اتفاقات لم يتم لالتزام بها من قبلها، حتى اشتدت تلك الخلافات بالإصرار من طرف والرفض من طرف اخر على مرشح وزارة الداخلية ، وفي ظل المناخ المتغير أمنيا والخطر سياسيا والهش حكوميا حدثت لقاءات بين كتلتي الفتح وسائرون للوصول الى اتفاق لمعالجة هذا الوضع الذي بات معرقلا بشكل واضح لعمل الحكومة فضلا عن عدم اكمال كابينتها، لذلك هناك حديث عن مقترحات لاستحداث وزارة بمسمى معين لتكون هي المخرج لهذه المشكلة، برغم ان الامر فيه جانب ايجابي لكن فيه كثيراً من الجوانب السلبية الاخرى وربما هذا الامر سيثير حفيظة الكتل الاخرى للمطالبة باستحداث وزارات لها.
• المتغيـــرات الدولية والإقليمية والداخلية، وخصوصا الاحتلال الجديد لأراضٍ عراقية من قبل قوات قتالية امريكية وبيان اهداف هذه القوات للاعتداء والتجسس على دول الجوار، ورأي المرجعية الواضح في هذا الشأن فضلا عن ان الحكومة خلال الفترة الماضية لم تقدم شيئا للعراقيين نتيجة الاختلاف بين الكتل السياسية وعدم اكمال الوزارة..ولتحمل المسؤولية والتعامل بواقعية مع هذه القطاعات المتفاعلة حدث هذه التقارب بين الفتح وسائرون، لوضع حلول لكل هذه المشاكل والتوجه للبرلمان بموقف موحد وبعيدا عن الكتل الاخرى المستفيدة من وجود الخلاف بينهما، لسن وتشريع قانون اخراج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية، ودعـــم الحكومة والعمل على تطبيق منهــاجها الحكومي.
كاظم الحاج



