الصين تبتكر روبوتاً مُسيّراً يشبه السلحفاة

برمائي يستطيع إطلاق الصواريخ
تواصل الصين التطور في مجال تصنيع السلاح، لمواجهة التحديات الإقليمية، إضافة للسيطرة على سوق السلاح العالمي، إذ بات سلاح بكين واحداً من أبرز الأسلحة المطلوبة في منطقة الشرق الأوسط.
وتمكّن صينيون من ابتكار سلاح مُسيّر مذهل مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يشبه السلحفاة، وربما يكون قد كشف النقاب عن لمحة من مستقبل مرعب للحرب ذاتية التشغيل.
ويشبه هذا الروبوت، الذي يشبه سلحفاة متحولة بستة أرجل ميكانيكية، برمائيا وطائرا ومطلقا للصواريخ، وقد استحوذ على خيال متابعي التكنولوجيا والمحللين العسكريين، على حد سواء.
ويتمتع هذا الروبوت، الذي صممه وبناه بالكامل صانع صيني بمفرده، بالقدرة على التنقل في البر والجو والماء.
في مقاطع فيديو، انتشرت على نطاق واسع على منصات صينية مثل Bilibili وWeibo، يشاهد الروبوت المسير الشبيه بالسلحفاة وهو يزحف على أرض صخرية، ويغوص في الماء، ويدفع نفسه للأمام كسباح، قبل أن يقلع في الهواء باستخدام نظام طيران ثلاثي المراوح، وإذا لم يكن ذلك كافيا، فهو يحمل ويطلق أيضا قذائف صغيرة تشبه الصواريخ، مما يجعله، في جوهره، منصة تهديد متعددة المجالات في آلة واحدة.
ما يثير الدهشة عالمياً ليس فقط تعدد استخدامات هذا الروبوت، بل حقيقة أنه صنع في ورشة منزلية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. فهو مصنوع في معظمه من النايلون ومركبات النسيج، ما يجعله غير مكلف ولا يحتاج إلى معدات صناعية باهظة الثمن.
ذلك السلاح طرح تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان شخص واحد بناء آلة هجينة معقدة كهذه في منزله، فماذا يمكن لمختبر أسلحة مدعوم من دولة أن يفعل بالفكرة نفسها؟.
فمع بعض التحسينات، وأنظمة الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والملاحة الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وذكاء الأسراب، وحمولات محصنة، يمكن أن يصبح هذا الروبوت المُسير على شكل سلحفاة أداة قتالية فتاكة قادرة على العمل بشكل مستقل في جميع أنواع التضاريس.
وعلى الرغم من أن الروبوت الذي انتشر انتشاراً واسعاً قد يكون مشروعاً خاصاً، إلا أنه ينسجم مع توجه الصين الأوسع نحو الابتكار العسكري من الجيل التالي. فعلى مدى العقد الماضي، استثمرت بكين بكثافة في منصات صواريخ فرط صوتية، بما في ذلك الطائرة الشراعية DF-ZF التي يقال إنها تحلق بسرعة تتجاوز 5 ماخ.
بالإضافة إلى طائرات مسيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي قادرة على التواصل والتنسيق مثل مستعمرات الحشرات، وطائرات مسيرة تحت الماء قادرة على المراقبة أو التخريب في المياه المتنازع عليها، وهياكل خارجية اختبرها جنود صينيون لرفع معدات ثقيلة في تضاريس مرتفعة، وطائرات شبحية بدون طيار، مثل GJ-11 “السيف الحاد”، قيد التطوير حاليا.



