الإعلام الزينبي
من السهل على الفرد المؤمن المتشوق للشهادة في سبيل الله أن ينال ما يتأمله من عز لمعسكره وقومه، وحسن عاقبة بجنة له ورضوان ناظراً لشواخص ومواقف الطريقة الحسينية التي يستلهم منها أعظم معاني التضحية والبذل الطوعي جاعلاً منها وازعاً ودافعاً للسير في هذا الطريق الفدائي..ولكن عندما يستفرد الاعلام المعادي ومن جميع الجهات مستهدفاً استضعاف مؤمناً اخر يعيش صراعاً ثقافياً أزلياً موجّه نحو كيانه فبالتأكيد أن ما يطمح إليه هذا الشخص الواعي من بيان لظلامة خطه وحقانيته وكشف زيف خصومه يصبح هذا الطريق شائكا وشاقا نظراً لقبح حصار عدوه وأدواته بالداخل والخارج..فلذلك فإن ما يتأمله من فوز لوجوده لا بد أن يخضع مساره للطريقة الزينبية التي أصبحت رمزاً ومسلكاً يُقتدى به في شتى ميادين الصراع العقدي والثقافي والإعلامي المضاد..فإن ما حملته سيدة هذه الطريقة زينب الكبرى (عليها السلام) هو ثقل بوزن أعباء كل الانبياء والمرسلين والأولياء والصالحين وعلى طول الخط..وهذا ما نعيشه حقيقة بلا شك من غربة الاعلام الزينبي.
حيدر الحسيني



