المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

قوات جديدة تدخل عبر البصرة قادمة من الكويت النفايات تفضح أعداد القوات الأمريكية في «عين الأسد»

المراقب العراقي – حسن الحاج

كشفت النفايات التي تخرجها آليات النظافة من قاعدة «عين الأسد» الأمريكية غربي الانبار عن حجم القوات الأمريكية الموجودة في القاعدة، اذ أكد مصدر أمني في الانبار، ان النفايات التي تنقل بواسطة متعهدين بشكل يومي تتم عبر 40 شاحنة لطمرها في مكب مخصص للنفايات الأمريكية في صحراء منطقة الحقلانية غربي المحافظة، ويفضح هذا الحجم الهائل من النفايات عدد القوات الأمريكية المنتشرة في تلك القاعدة وحدها ، ناهيك عن القواعد العسكرية الأخرى المتوزعة في صلاح الدين والموصل شمالي العراق، والذي بات يفوق ما هو معلن عنه من قبل الادارة الأمريكية والجهات الرسمية العراقية التي تؤكد وجود نحو خمسة آلاف جندي أمريكي داخل العراق.

وترفد واشنطن قطعاتها الموجودة في العراق بمزيد من القوات القادمة من الكويت، اذ أكد مصدر أمني دخول ارتال عسكرية أمريكية قادمة من دولة الكويت تتضمن سلاح المدفعية وناقلات جنود محمولة على العجلات من منفذ جريشان الواقع غربي البصرة الذي استخدمته القوات الأمريكية قبل انسحابها عام 2010.

وفي ظل ذلك الارتفاع الكبير بعدد القوات ، مازال البرلمان غير جاد بعقد جلسة تناقش مصير تلك القوات وأعدادها لاسيما بعد الزيارة التي اجراها دونالد ترامب «لعين الاسد» التي قطعت الجدل الدائر بشأن القوة القتالية الأمريكية.

ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي امرلي، أن الوجود الأمريكي في العراق أصبح غير شرعي، بعد ان اخلّت واشنطن باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع بغداد، مشيرا إلى أن مجلس النواب ليست لديه احصائية دقيقة عن الوجود الأمريكي ولكن العدد يفوق ١٥ ألف جندي داخل البلاد.

وقال آمرلي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان مجلس النواب عازم خلال دورته الحالية على إنهاء الاتفاقية الامنية أو ما تعرف باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن.

وأضاف: أمريكا أنشأت قواعد عسكرية دون أخذ الموافقات الحكومية والبرلمانية وهذا يعد إخلالا بالاتفاقية التي وقعت عام ٢٠١١. وأشار الى أن قاعدة عين الاسد وغيرها من القواعد تحتضن آلاف الجنود الامريكان.

وتابع: مهمة البرلمان الحالي وقف الخروق الأمريكية المستمرة والعمل على إنهاء الاتفاقية الأمنية اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن، مؤكداً أن أعداد القوات الأمريكية المتجحفلة داخل البلاد تفوق ١٥ الف جندي.

من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، أن تحالفه سيرسل استفهاماً إلى الحكومة حول أعداد القوات الأجنبية عامة والقوات الأمريكية خاصة، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية لديها إرادة حقيقية التصدي لهذا الملف لان السيادة العراقية خط أحمر لا يمكن المساس به.

وأوضح جابر في حديث خص به (المراقب العراقي) ان العراق قادر على حماية أراضيه من أي اعتداء خارجي وهناك قوات وحشد شعبي ولسنا بحاجة لقوات أجنبية. وأضاف: «من أولى مهام مجلس النواب مساءلة الحكومة عن أعداد القوات الأجنبية وقواعدها في البلاد».

وأشار إلى أنه «لا توجد لدينا احصائية رسمية عن أعداد تلك القوات»، متابعاً أنه «عقب استئناف جلسات مجلس النواب سنرسل سؤالا برلمانيا إلى الحكومة لمعرفة حجم القوات الأمريكية».

على الصعيد نفسه، أكد النائب السابق عبد العزيز الظالمي، أن مجلس النواب في دورته السابقة أرسل أكثر من سؤال برلماني للحكومة السابقة اعلامنا عن أعداد القوات الأمريكية، مؤكدا أن الدورة السابقة شهدت إلزام الحكومة لإنهاء تلك الاتفاقية ولكنها لم تفعل بسبب الضغوط الأمريكية . وقال الظالمي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان مجلس النواب في دورته السابقة حذر من المخططات الأمريكية في توسيع قواعدها العسكرية. وأضاف أن واشنطن عملت على إدخال داعش لتسهيل عملية بناء قواعد ثابتة في صحراء الانبار وصولا إلى الحدود السورية.

وتابع: «المخطط بزيادة الأعداد قائم ما لم تتخذ الحكومة خطوات سريعة من خلال انهاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى