اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مناهج معقدة وقدرات متواضعة ..دعوات لتشكيل لجان خاصة بوزارة التربية لدراسة المناهج التعليمية الابتدائية

المراقب العراقي – سعاد الراشد

تقوم العملية التعليمية على عدة ركائز تتمثل في الطالب والمدرسة والبيئة التعليمية، وتشمل المدرسة المنهج والمعلم والوسائل والنظام،وفي المراحل الاولية يمثل المنهج عاملا أساساً في نجاح وفشل العملية التعليمية.

جرت مجموعة تغييرات عميقة على التعليم في العراق بعد 2003 وشملت التغيرات نواحي مختلفة منها تعديل وتغيير المناهج،وأصبحت معظم الدروس العلمية باللغة الانكليزية.

من المهم تغيير وتطوير المناهج ولكن الأهم في الأمور ان يكون هذا التطوير عمليا،ويعني ذلك ان يتم بشكل متدرج ومتسلسل ومتناسب مع قدرات الطلبة ويتم تأهيل الملاك التدريسي بالقدر الذي يكون متمكنا وقادرا على تدريسه،فضلا عن توفير وسائل الايضاح الضرورية.

يشتكي معظم العاملين في قطاع التعليم وقبلهم الطلبة من المناهج المعقدة والصعبة التي لم تؤدِ الى جيل اكثر تعلما ووعيا،بل الى جيل اكثر نفورا من العملية التعليمية وأكثر شعورا بالإرهاق لتدارك هذا التغيير غير الممنهج.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة المناهج العراقية وهل تتناسب مع المعايير الدولية العلمية  ومع ادراك الطالب العراقي ؟ وما أهم صعوبات المناهج الدراسية ؟ .

إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة النهج الوطني مازن عبد المنعم الفيلي، الذي اكد صعوبة التعقيد في المناهج الدراسية التي تحبط الطالب وتعيق طموحه، بعد أن أصبحت المناهج الدراسية مجالاً من المجالات التي تعكس توجّه الدولة وفلسفتها ومواقفها السياسية تجاه مختلف القضايا، وباتت وسيلة من أهم الوسائل المعبرة عن قيم المجتمع. ونوه الفيلي، أن صعوبة هذه المناهج لا تقتصر على الطالب فقط، وإنما حتى على المعلم و ولي الأمر، مما يجعل الطالب في مزاج عصبي يولد الكره للمادة الدراسية وللمعلم أيضاً، مبينا أنها إضافة جديدة في طريقة إعاقة العملية التربوية للطالب، وقد تمت صياغتها بعيداً عن المنهجية العلمية، وعلى عقول التلاميذ وأكد الفيلي، أننا عازمون على مناقشة الواقع التربوي في العراق، مبيناً ان الخطط البرلمانية القادمة تتضمن السعي لتعديل وترتيب المناهج التربوية لا سيما المرحلة الابتدائية بما يتناسب مع التطور العالمي في المناهج.مشيرا الى ضرورة، تشكيل خلية مهمتها دراسة الواقع وتحديد المتطلبات التي من شأنها أن تطوّر من إدراك وفهم الطالب، وأن يتم إعداد المناهج الدراسية وفق دراسة مستفيضة والارتقاء بمستوى المعلم، لأن صعوبة المناهج تحتاج الى التأهيل المستمر للمعلم وتنمية مهاراته في التعليم. وأضاف الفيلي، أنّ أجواء الدراسة بسبب الأحداث الراهنة، يسودها الخوف والحزن والقلق وانعدام الخدمات، متسائلاً: «كيف نزيد من تلك النفسية المحبطة في المدارس بمناهج تعليمية صعبة ومعقدة ؟.

في سياق متصل، قالت النائبة منى حسين العبيدي عن محافظة نينوى: المنهاج اصعب من مستوى فهم وعمر وتفكير الطالب وصعب على مرحلة الطفولة التي يعيشها الطالب وخاصة الرياضيات والعلوم وهذا يشمل من الاول الابتدائي الى السادس الابتدائي تحديدا مرحلة الطفولة.

ودعت العبيدي الى ان تخصص مرحلة الطفولة لتعليم القراءة والكتابة وأسس الرياضيات وأسس الانكليزي ، لافتة في حديثها الى ان المناهج حاليا في غاية الصعوبة وهو ما لمسناه من خلال اطلاعنا  على أكثر من مرحلة دراسية ، الامر الذي خلق ردة فعل وصدوداً لدى الطالب العراقي.

وقالت العبيدي: كان من المفترض ان تشكل لجنة خاصة بوزارة التربية تقوم بدراسة المناهج ومع ما يتناسب مع الظروف المعاشية و وفق معايير كاملة ومعتبرة عالميا لاسيما ان العراق يعاني من ظروف اجتماعية وسياسية وأمنية صعبة وهناك اطفال مشردون بالآلاف ومتسربون من المدارس وهناك اطفال  ظهرت عليهم حالة من العنف نتيجة الحروب مع داعش كل هذا لا بد ان يؤخذ بنظر الاعتبار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى