بوادر التطبيع تطبق على أرض الواقع حكومة آل خليفة تدير ظهرها للقضية الفلسطينية وتلهث وراء الكيان الصهيوني

دافع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد عن السلطات الاسترالية بعد تلقيها إدانات واسعة اثر إعلانها الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة للكيان الصهيوني، وفي السبت الماضي أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، اعتراف بلاده بالقدس الغربية عاصمة «لإسرائيل»، لكنه قال إن بلاده لن تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس إلا بعد تسوية سلمية مع الفلسطينيين.
وفي تغريدة له عبر حسابه في تويتر، قال خالد بن أحمد ان «الكلام مرسل و غير مسؤول»، مشيراً بذلك إلى إدانة جامعة الدول العربية للاعتراف الاسترالي وعدّه انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.
وشهدت العلاقات بين سلطات البحرين و»الكيان» تطوّراً وصل إلى حدّ التطبيع في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية.
كما جمعتهما علاقات سرية على مستوى عالٍ في السنوات الأخيرة، والتقى مسؤولون بحرينيون وإسرائيليون عدة مرات بأوروبا، وعلى هامش الجمعية العامة لهيأة الأمم المتحدة، وفق ما كشفته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية سابقاً.
هذا التصريح من الوزير العضو في الأسرة الحاكمة في البحرين يأتي في ظل تصاعد التطبيع من النظام البحريني مع الكيان الصهيوني، إذ كان آخرها دفاعه عن تهديدات يمكن أن يتعرض لها لبنان من اسرائيل بحجة قيام حزب الله في لبنان بحفر أنفاق عبر الحدود اللبنانية، كـ “دولة لها حق الدفاع عن نفسها.
كما جدّد دفاعه عن العدو الصهيوني بتأييده التهديدات التي يمكن أن يتعرض لها لبنان من اسرائيل بحجة قيام حزب الله في لبنان بحفر أنفاق عبر الحدود اللبنانية، كدولة لها حق الدفاع عن نفسها.
وهو نفسه الذي كان قد أشاد برئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ومواقفه تجاه السعودية فيما أسماه تثبيت الاستقرار في المنطقة. قائلاً “رغم الخلاف القائم، الا ان لدى السيد بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل موقفاً واضحاً لأهمية استقرار المنطقة و دور المملكة العربية السعودية في تثبيت ذلك الاستقرار.
وفي تأكيد جديد يعكس عمق العلاقات التي تجمع بين الكيان الصهيوني ومملكة البحرين، قدم مراسل هيأة البث الإسرائيلية شمعون آران تهنئته للبحرين بمناسبة احتفالها بالذكرى الـ47 للعيد الوطني، مشيرا إلى وجود تقارب آخر جديد بين البلدين
وتأتي هذه التهنئة والكشف عن تقارب جديد بين البلدين على الرغم من نفي وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد قبل أيام وجود خطة لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبلاده.
وبالرغم من نفيه الخطة، قال خالد بن أحمد إنه في حال التخطيط لزيارة نتنياهو، «نحن لا نتردد في الإعلان عنه».
كما جاء نفي الوزير البحريني بعد أيام من كشف الإعلام العبري بأن «اسرائيل» تعمل على تطبيع العلاقات مع البحرين، مشيرا الى مسؤول رفيع لم تتم تسميته.
كما كشف موقع قناة «كان» نقلا عن مسؤولين إسرائيليين في القدس تقديرهم أن البحرين ستكون الدولة العربية القادمة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع «اسرائيل» وستستضيف نتنياهو.
يذكر ان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة كان قد اصدر أمراً بإنشاء «مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي» يضم أعضاء وفد التطبيع مع إسرائيل الذين زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلّة قبل أشهر، حيث زار وفدٌ رسمي من ملك البحرين المسجد الأقصى في أواخر العام الماضي بصحبة شرطة الاحتلال الإسرائيلي بعد أيام من الإعلان الأميركي عن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل».



