ائتلاف «الفتح – سائرون» جسر العبور الى حل الأزمة
اياد الزهيري
هذه الأيام تدور أخبار عن محاولة تقارب جديد حول أتفاق الفتح – سائرون , هذا الاتفاق إذا حدث سوف يحقق الكثير وطنيا واجتماعيا . أما على الصعيد الوطني فأنه سيساعد على تشكيل حكومة قوية قادرة على تنفيذ أعمالها بإمكانية أسرع , وتعطي قوه أكبر في بسط السيطرة على كل أرض العراق, أما اجتماعيا فالاتفاق يجنب البلد الكثير من التقاطعات والخلافات بين أبناء الشعب الواحد والطائفة الواحدة ,كما يمنع أيقاظ الخلايا النائمة لداعش ,بل سوف يعمل على اجتثاثها بأسرع وقت ممكن ,كما من المهم الإشارة الى أن هذا الاتفاق سوف يحدد من سقف المطالب العالية الذي تعود الساسة الكرد على تقديمها قبل أي أتفاق أو تسويه مع الحكومة المركزية وخاصة في أوقات تشكيل الحكومات , لأن الكرد أخذوا دور بيضة القبان في كل الاتفاقات السابقة وابتزوا كثيرا المركز بهذا الدور ولكن أتفاق الفتح – سائرون سوف يجردهم منها ويسقطها من أيديهم وتنكسر على أرضية اتفاقهم مما يعطيهم وضعا مريحا في تشكيل الحكومة , والتخلص من كثير من الأحراجات التي يفرضوها عليهم في قادم الأيام , وشروط تحرجهم أمام جماهيرهم . من جهة أخرى أعتقد أن اتفاقا كهذا سوف يمنع الإدارة الأمريكية أن تلعب دورا خبيثا على الساحة السياسية العراقية وذلك من خلال منعها باللعب على أوتار التناقضات الحزبية بين طرفين ينتميان الى كتلة اجتماعية واحدة, وبالتالي يمنعوا ابتزازهم من قبل أمريكا ومن أطراف سياسية موجودة على الساحة العراقية.
أن الرجوع الى التفاوض ومحاولة الاتفاق من جديد الى كتلة أكبر تكون نواتها فتح – سائرون ,هو عوده للوعي السياسي , والعقلانية السياسية التي غابت عن المشهد السياسي طوال فترة ما بعد 2003 . أن الاتفاق بين الفتح – سائرون إذا تحقق سوف يزيد من فرص نجاح الحكومة , ويعطي أملآ بمستقبل واعد للبلد يمحي من ذاكرة العراقيين كل ذكريات السنوات العجاف , وينفض غبار الحروب التي أغبرت وجه العراق لمدة طويلة, كما سوف تحفظ دماء الشهداء من الضياع , وتهيأ العراقيين للتفرغ لخوض الجهاد الأكبر وهو جهاد البناء . أن الأحداث الأخيرة بالبصرة حري بها أن ترجع بالبعض الى رشده , وأن ينتقل الى مرحلة سياسية أكثر نضجا , وأن يغادروا مرحلة المراهقة السياسية التي أتعبت المواطن وأرهقته كثيرا . نأمل أن تعي الطبقة السياسية العراقية عامة والشيعية خاصة ما يحيط بالبلد من مخاطر تهدد وجوده وتاريخه , كما نرجو للعقل السياسي العراقي أن يعود الى رشده , وأن ينهي هؤلاء السياسيون الأجازة التي منحوها لعقولهم إذا كان لهم عقل بالعودة اليه , وأن يكونوا على مستوى من المسؤولية اتجاه شعبهم وأنقاض ما يمكن إنقاذه ليعود للبلد مكانته التي أفقدوها إياه وترجع للبلد عافيته ليتنفس شعبه الصعداء أسوة بشعوب العالم الأخرى ونقول وداعا للحروب التي أورثت لنا الموت والفقر والجهل.



