الساعات القليلة المقبلة ستشهد تطهيرها.. قوات الجيش السوري تواصل تقدمها في ريف السويداء و تسيطر على عشرات القرى

حررت قوات الجيش السوري مناطق جديدة في ريف السويداء، خلال عمليات التطهير التي انطلقت في الأسبوع الماضي. وقال مصدر عسكري في تصريح إن « الجيش تقدم في عمق بادية السويداء الشرقية، فحرر تل علم وسد الزلف والقلعة القديمة وتلول القنطرة وسوح النعامة وأرض الكراع من سيطرة عصابات داعش الإجرامية».وأضاف أن «وحدات الجيش السوري واصلت تقدمها مدعومة بالقوات الرديفة باتجاه تلول الصفا والهبيرية وبئر الشيخ حسين». وتابع ان «المعارك مع عصابات داعش كانت عنيفة على محاور تقدم القوات في ريف السويداء الشرقي، وتمكنت القوات من تحرير خربة الأمباشي والشهرية ورسوم مروش وزريبية ووادي الرمليان ووادي شجرة وزملة ناصر والنهيان ومنطقة قبر الشيخ حسين، وتمكنت من قتل العشرات من عصابات داعش الإجرامي».
من جانبه أكد الخبير العسكري والاستراتيجي السوري العميد مرعي حمدان: أن التقدم الذي أحرزته قوات الجيش السوري في بادية السويداء سيكون باباً لمزيد من الانتصارات. وقال حمدان في تصريح صحفي إن «الانتصارات العسكرية والميدانية على الأرض، تحقق للدولة انتصارات سياسية أيضا، داخليا وخارجيا، فعلى المستوى الخارجي، يتأكد للعالم أن الجيش السوري يحارب الإرهاب نيابة عن العالم الآن، بدعم من القوات الروسية، والمستشارين العسكريين الإيرانيين، وقوات المقاومة الشعبية». وأضاف ان «الانتصارات الداخلية، تتمثل في إمكانية تكرار ما حدث في مدن وقرى كثيرة، حيث اضطر تقدم الجيش، التنظيمات الإجرامية والمجموعات المعارضة المسلحة في هذه المدن والقرى إلى تسليم السلاح، وتسليم مناطق نفوذهم لقوات الجيش العربي السوري، لتصبح هذه المناطق خاضعة للدولة بدون قتال، وباتفاقات محددة قابلة للتنفيذ». ولفت الى أن «القوات السورية، التي تتقدم حاليا في بداية السويداء، أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الالتقاء بقوات أخرى من الجيش العربي السوري، التي تتقدم من الشمال من محور القصر شنوان، خاصة بعد تمكن القوات في السويداء من قطع خطوط وطرق إمداد كافة لعصابات داعش الإجرامية، وتحاصره في مناطق ضيقة جدا».وكانت مصادر عسكرية قد اكدت أن «ساعات قليلة تفصل بين التقاء القوات السورية المهاجمة في بادية السويداء مع القوات المتقدمة من محور القصر شنوان، وعندها سيتم إعلان بادية شرقي السويداء خالية من وجود تنظيم «داعش»، حيث ستتابع جميع الوحدات هجومها في عمق البادية السورية باتجاه منطقة التنف».
وتتركز عمليات الجيش في هذه الأثناء على طول المنطقة الفاصلة إداريا بين باديتي السويداء وريف دمشق، وهذه الأخيرة تمتد بشكل طولي إلى الحدود الأردنية محاذية بادية حمص إلى الجهة الشرقية حيث المثلث السوري العراقي الأردني.يذكر ان عصابات داعش الإجرامي باتوا محاصرين في رقعة ضيقة من بادية السويداء ولم يعد أمامهم مجال للفرار، ما أجبرهم على خوض مواجهات عنيفة مع الجيش السوري، مبدين مقاومة شديدة عبر إطلاق القذائف الصاروخية ونشر عدد كبير من القناصين، إضافة إلى استعمال المفخخات والانتحاريين.



