النسخة الرقميةعربي ودولي

أزمة السعودية و كندا تتفاقم و موجة إنتقادات لاذعة تطول الرياض

تفاقمت الازمة بين السعودية وكندا، على خلفية انتقاد الاخيرة للرياض باعتقال الناشطين، وتغيبيهم بالسجون، والذي تمخض عنه اجراءات متعددة انتهت بقطع كامل العلاقات بين مع كندا، الامر الذي جوبه بانتقاد لاذع من عدة مراقبين ومواقع اخبارية دولية.
اذ وصف موقع ميدل إيست مونيتور البريطاني، الإجراءات السعودية بحق كندا بالطفولية، لافتاً إلى أنها ستلحق أضرارا بالغة باقتصاد الرياض. وقال الكاتب في الموقع «ألاستير سلون»، أن «الإجراءات العدائية الطفولية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ضد كندا مؤخراً، من شأنها أن تلحق أضراراً بالاقتصاد السعودي».
وأضاف: «أنها تمثّل تكراراً لفشل الحصار السعودي على دولة قطر»، موضحاً أن «طلب المركزي السعودي من مديري الصناديق سحب مئات الملايين من الدولارات من الأسهم والسندات والنقد من الأسواق المالية الكندية، خطوة لن يكون لها تأثير مالي كبير في كندا، لكنها ترسل إشارة سيئة للغاية للمستثمرين الأجانب في الرياض»، وتساءل: «من الذي يريد الاستثمار في بلد تُتخذ فيه مثل هذه القرارات»؟.
ودخل الاتحاد الاوروبي على خط الأزمة بين المملكة العربية السعودية وكندا مطالبا الرياض بإلقاء الضوء على ملابسات احتجاز ناشطات في مجال حقوق الإنسان والاتهامات التي يواجهنها وقال إنه يجب منح المحتجزات الإجراءات القانونية الواجبة للدفاع عن أنفسهن.
واحتجزت السعودية في الأشهر القليلة الماضية عددا من النشطاء المناصرين لحقوق المرأة، وكان من بينهم من شاركوا في حملات لمنح المرأة الحق في قيادة السيارة وإنهاء نظام وصاية الرجل في المملكة.وأثارت عمليات الاحتجاز أزمة دبلوماسية مع كندا بعد أن طالبت السلطات الكندية بالإفراج الفوري عن النشطاء المسجونين، وقالت المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجيريني ”الاتحاد الأوروبي يتواصل بشكل بناء مع السلطات السعودية سعيا للحصول على توضيح بشأن الملابسات المحيطة بإلقاء القبض على مدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية، وخصوصا فيما يتعلق بالاتهامات المحددة الموجهة لهن“.وأضافت ”نؤكد أهمية دور المدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني في عملية الإصلاح التي تمضي فيها المملكة وأهمية احترام قواعد الإجراءات القانونية لجميع المحتجزين“.وفي وقت سابق من يوم السبت، تحدثت موجيريني إلى وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند عبر الهاتف واتفق الجانبان على تعزيز تعاونهما في مجال حقوق الإنسان إلى جانب مجالات أخرى.
يشار الى ان الأزمة الدبلوماسية اندلعت بين السعودية وكندا في الخامس من الشهر الجاري، إثر نشر السفارة الكندية بالرياض تغريدة تطالب فيها بالإفراج فورا عن ناشطين سعوديين اعتقلوا في إطار ما وُصف بأنه حملة قمع للأصوات المعارضة، وعقب ذلك، أعلنت السعودية استدعاء سفيرها لدى أوتاوا للتشاور وإمهال السفير الكندي 24 ساعة للمغادرة، متهمة كندا بالتدخل السافر في شؤونها الداخلية، وبالإضافة إلى طرد السفير الكندي شملت الإجراءات التي اتخذتها الرياض وقف التعامل التجاري مع كندا، بما في ذلك وقف رحلات الخطوط الجوية السعودية من وإلى «تورنتو» الكندية، ونقل نحو 7000 طالب سعودي من الجامعات الكندية.
وبينما استدعت هذه الإجراءات ردود فعل أوروبية وأميركية وتضامن دول عربية على غرار الإمارات والبحرين مع السعودية، جددت الخارجية الكندية تأكيدها الاستمرار في الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى