أصحــاب البسطيــات والمستقبــل المجهــول

العشرات من الشباب اتجهوا صوب «البسطيات» للحصول على لقمة عيش تسد رمقهم، بعد ان وجدوا أمامهم مستقبلاً مجهولاً، في ظل انعدام فرص العمل. فانتشار المحسوبية والمنسوبية والفساد الاداري والمالي في غالبية مؤسسة الدولة، حرم الشباب من الحصول على وظيفة، يستطيعون من خلالها الهروب من الواقع المرير الذي يعيشونه. ما دفعهم للجوء الى «البسطية» التي انقذتهم من حافة الضياع، إلا ان انهم فوجئوا باجراءات وصفوها بالتعسفية من قبل أمانة بغداد التي اجبرتهم على اخلاء أماكن عملهم من دون أي فرص بديلة لهم. إذ اطلقت أمانة العاصمة حملة واسعة ضد من وصفتهم «بالمتجاوزين»، إلا ان تلك الحملة افتتحت بمن لا يملكون قوت يومهم، وهم أصحاب «البسطيات». مراقبون دعوا الى ايجاد فرص بديلة لتلك الفئة الكبيرة، التي اجبرتها الظروف على مزاولة تلك المهنة، مشددين على ضرورة عدم معالجة الأزمة بالأزمة حتى لا تتسبب بكارثة اجتماعية لا يحمد عقباها.



