اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

التربية تفتح باباً جديداً للفساد .. مشروع التغذية المدرسية أولاً

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت قضية البسكويت الفاسد المخصص لتغذية تلاميذ المدارس وتداعياته الصحية ما زالت عالقة في اذهان الرأي العام, والغريب ان الحكومة الحالية تريد إعادة برنامج التغذية المدرسية من جديد, في ظل غياب المقومات التعليمية الناجحة التي يسعى لها الجميع.
فهناك مئات المدارس المهدمة ولم تتمّ إعادة بنائها من جديد , فضلاً عن المدارس الطينية , وعدم أهليّة الحالية منها لنقص الخدمات الصحية وماء الشرب وغيرها .
وزارة التربية أخفقت في عملها التربوي وهناك مؤشرات إلى ذلك , فالدوام الثلاثي سبب مهم لتردي المستوى العلمي للطلبة والذي انعكس على نسب النجاح في الامتحانات للصفوف المنتهية ولم تسعَ لعلاج القضية .والمناهج الدراسية وعدم اكتمالها قبل الموسم الدراسي هي الأخرى عامل مهم ،عانى منها أولياء الأمور بسبب شراء المناهج من السوق السوداء وعدم توفرها في المدارس نتيجة مافيات الفساد المتحكمة بهذه الوزارة.
والأجدر بالحكومة أن تقوم بحملة لبناء المدارس المهدمة بدلاً من مشروع التغذية الذي تسعى له ليكون باباً جديداً من أبواب الفساد بسبب محاولة الكتل السياسية للسيطرة على تنفيذ هذا المشروع .
ويرى مختصون: ان مشروع التغذية المدرسية في هذا الوقت هو ضرب من الخيال كونه سيكون بوابة للفساد, فضلا عن عدم وجود رقابة حكومية على ما يجري في البلد ,فبالتالي هناك مخاوف من استيراد مواد غذائية للتلاميذ تكون منتهية الصلاحية ,وسيخضع المشروع بأكمله للصفقات السياسية وتحقيق الأرباح دون النظر الى سلامة التلاميذ , لذا ندعو الى بناء المدارس المهدمة منها وتزويد العاملة الآن بمستلزمات نجاح العملية التربوية من رحلات وبناء مرافق صحية وإكمال مشاريع الماء الصالح للشرب للطلبة.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): تسعى الحكومة الى مشاريع لا تحتسب لها الأولوية وخاصة في قطاع التربية , فمشروع التغذية التي تريد تنفيذه يذكّرنا بصفقة البسكويت الفاسد الذي تمَّت إحالته الى القضاء وتمَّ تسويف القضية كون المتهمين بها سياسيين متنفذين , واليوم تتناسى وزارة التربية إخفاقها في عملها وتهمل بناء المدارس المدمرة والتي تبلغ أعدادها بالمئات , مما سبب الدوام الثلاثي وهو وراء تردي المستوى العلمي للطلبة .
وتابع آل بشارة: الحكومة الحالية لم تسعَ لبناء المدارس المهدمة بحجة عدم توفر الأموال , ولكن أين أموال القروض التي تسلّمها العراق ؟ فالفساد يسيطر على مفاصلها بشكل كبير والجميع يعلم بذلك , ومشروع التغذية فساد آخر يضاف الى مشاريع هدر المال العام , فهناك جهات حكومية تتفنن في صنع مشاريع الفساد, وبدلاً من تجهيز المدارس بالرحلات المدرسية أو بناء صفوف جديدة .
من جانبه يقول الباحث الاجتماعي ولي جليل في اتصال مع (المراقب العراقي): إن قضية تغذية الطلبة هو نظام عالمي , لكن هناك أولويات يجب تحقيقها لإنجاح هذا المشروع , وأهمها إعادة بناء المدارس المهدمة وتوسيع المدارس الحالية , واكتمال المقومات التي تساهم في نجاح العملية التربوية , لذا نحن ندعو الى اعتماد هذا البرنامج على المناطق الفقيرة والتي يحتاج ابناؤها للتغذية السليمة ويكون البرنامج وفق أولويات سليمة , لكن اكتمال بناء المدارس شيء مهم ويأتي بالدرجة الأولى.
الى ذلك قال النائب حسن سالم : ان مشروع التغذية المدرسية الذي صوّت عليه مجلس الوزراء «باب من أبواب الفساد»، داعيا الى تحويل المشروع الى أموال تُصرف للطلبة.وقال سالم «نستغرب من تصويت مجلس الوزراء على هكذا مشروع (مشروع التغذية المدرسية) في ظل وجود مدارس آيلة للسقوط ومدارس طينية، اضافة الى النقص في المناهج الدراسية»، عادّا المشروع «بابا من أبواب الفساد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى