طفولتنا المذبوحة
لا يزال مسلسل الذبح مستمراً ، ولا تزال سكين الظلم والحقد والكراهية التي يحملها صنفٌ ممن يُسّمون بشراً ويتشدقون بالحرية وحقوق الإنسان ويَدّعون بأنهم راعون لها، وهم أقرب أن يكونوا مسوخاً شيطانية تذبحنا وتنتهك حرماتنا في كل مكان، لم تنتهك حرمة الطفولة البريئة على مر العصور كما انتهكت طفولتنا اليوم، منظر تفطر له القلوب وتخر له الجبال من الألم والقهر ، منظر الطفلة الصغيرة التي لم يتجاوز عمرها العامين وكيف قتلت على أيدي العدوان السعيوأمريكي الصهيوني وهي رافعة أصبعها لله وكأنها تشكو حالها وحال أطفال اليمن لله، وتتساءل بأي ذنب قتلونا ؟! ما الذي جنيناه أنا وأهلي ليفعلوا بنا هكذا ؟! ذنبكم يا صغيرتي أنكم من بلد الإيمان والحكمة فلذلك لا بكاء عليكم ولا رحمة ولا شفقة !! التاريخ ـ وكما يقال ـ يُعيد نفسه، فكما في كربلاء، حوصر أهل بيت الرسالة، وذُبح عبدالله الرضيع وهو بين يدي أبيه الإمام الحسين عليه السلام، دون أن يرف جفن القوم لهول المنظر، اليوم يذبح الطفل اليمني ويحاصر شعب بأكمله، وتنتهك حرماتهم أمام مرأى ومسمع العالم وبدم بارد، حتى أن صور تلك المجازر الوحشية البشعة لم تعد تحرك مشاعر أحد ، وكأنها صور لمشاهد أفلام تليفزيونية. طفولتنا البريئة تُنحَر كل يوم على أيدي وحوشٍ خرجوا فعلاً من زمرة البشر، وارتضوا بأن يكونوا من الملعونين في الدّنيا والآخرة، والخارجين تماماً من قاموس الله ، لأنهم يذبحون عباده بكلّ تفاخرٍ وعنجهيّة واستعلاء وامتهان لحرمات الله وحدوده..سننتقم وسيندمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون طال الزمان أم قصر.
وفاء الكبسي



