العراقيون يتمسكون بسلاح المقاومة الإسلامية ويستذكرون مواقفها البطولية

أذلَّ الأمريكان ودمَّرَ العصابات الإجرامية
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
مرَّ العراق منذ سقوط النظام البائد ولغاية يومنا هذا بأزمات واهتزازات أمنية ومنعطفات خطيرة، بدأت بالاحتلال الأمريكي وحقبته المظلمة مروراً بتنظيم القاعدة والتفجيرات الانتحارية وصولاً الى سقوط المحافظات الغربية بيد تنظيم داعش الإجرامي، وكادت هذه الأوضاع أن تُحدث انهياراً شاملاً في البلاد على الأصعدة كافة، لولا تدخل المقاومة الإسلامية ومواقفها الكبيرة التي أفشلت جميع المخططات الغربية وأعادت للعراق هيبته ومكانته بعدما كان مخططاً له أن يعيش نفس السيناريو السوري الحالي.
مقارعة الاحتلال الأمريكي، والقضاء على داعش ورفض التدخلات الخارجية جعلت قوى المقاومة الإسلامية وسلاحها رمزاً للعراقيين وخطًا أحمرَ لا يمكن المساس به، وترى شريحة واسعة من أبناء الشعب العراقي أن المقاومة تمثل جزءاً مهماً من المنظومة الأمنية التي تدافع عن السيادة وتواجه التحديات التي يفرضها الواقع المحيط بالبلاد، والمتمثل بخطر العصابات الإجرامية في سوريا والانتهاكات المتواصلة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، وغيرها من التجاوزات التي تحتاج الى قوة وسلاح لمواجهتها.
وتصاعد الحديث في الآوِنة الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط عن ضرورة سحب سلاح المقاومة، وهي دعوات أمريكية وصهيونية لإفراغ هذه البلدان من مصادر قوتها، سيما بعد عجز الماكينة العسكرية الغربية عن المواجهة المباشرة، وتكبُّدِها خسائر كبيرة في العراق ولبنان وفلسطين، فضلاً عن هزيمتها خلال حرب الـ 40 يوماً.
ويرى مراقبون أن تمسك العراقيين بالمقاومة الإسلامية وسلاحها، ليس فقط بسبب مواقفها المشرفة وحماية العراق من الانهيار، بل إن العوامل العقائدية والوطنية تلعب دوراً كبيراً في إصرار الشعب على وجود المقاومة، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها واقع المنطقة ومحاولات بعض الدول المجاورة إضعاف دور الأغلبية الشيعية، لذلك فأن وجود هذا السلاح يُعتبر ضمانة لمواجهة التحركات الطائفية، فضلاً عن المخططات الامريكية والصهيونية.
وحول هذا الموضوع يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” إن “التدخلات الامريكية بالشأن العراقي ما زالت مستمرة، وتعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً للعراق، يعني وجود أهداف جديدة تريد تحقيقها واشنطن في البلاد”.
وأضاف جعفر أن “قضية تسليم وحصر السلاح لا تخلو من ضغوط أمريكية وصهيونية، لكننا لا نريد أن نعطي الفرصة لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤون البلاد تحت حجج واهية”.
وتابع أن “العراق ما زال في دائرة الخطر، فهناك تمدد صهيوني بالمنطقة، وخطر للجماعات الإرهابية والتهديدات الامريكية، وهذا يجب أن يُشعرنا بعدم الاستقرار والتفكير بكيفية حماية العراق من التهديدات”.
وأشار الى أن “العراق ليس بعيداً عن الاضطرابات في المنطقة، لأنه جزءٌ من منظومة محور المقاومة، وما يحدث من عدوان صهيوني ضد لبنان يمكن أن يحدث في أي جزء من الشرق الأوسط”.
وأوضح جعفر أن “العراق إذا أراد أن يدافع عن نفسه يجب أن يمتلك سلاحاً وخططا للدفاع، مشيراً الى أنه بالمجمل أوضاع العراق بحاجة الى تأنٍّ بالقرارات وعدم الانصياع التام للرغبات الامريكية”.
الجدير ذكره أن قوى المقاومة كان لها دور كبير في مواجهة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية، حيث شاركت جهات متعددة إلى جانب القوات الأمنية العراقية في المعارك التي انتهت بتحرير المدن العراقية من سيطرة التنظيم، الامر الذي عزَّزَ مكانة المقاومة في الوعي الشعبي لدى شرائح مختلفة من المجتمع..



