اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تعرقل تشكيل الحكومة وتحاول اقصاء الكتل الوطنية

بتدخل سافر في الشأن السياسي


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية وضع العراقيل أمام الحكومة العراقية الجديدة من خلال فرض شروط غير قانونية، حيث تتدخل متخذة دور الوصي على البلاد، في عملية تشكيل الحكومة عبر الضغط باتجاه منع وصول بعض الكتل السياسية خاصة كتل المقاومة الإسلامية للمناصب التنفيذية أو حتى المشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة وذلك مخالفة صريحة لكل الأعراف والقوانين، لان واشنطن لا تمتلك أية سلطة تمكنها من ممارسة هذا الدور في العراق وفرض شروطها على القرار السياسي العراقي، وهو ما تسبب بتأخير بعض الملفات المهمة التي تحاول الأطراف الفاعلة تجاوزها من خلال رفض ملء ما يصدر من إملاءات أمريكية.
وبحسب المشروع الذي تعمل عليه كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، والذي يراد منه زيادة النفوذ “الإسرائيلي” في المنطقة والتمدد خارج حدود الأراضي المحتلة، فتحاول واشنطن إعادة تموضعها بعدد من البلدان التي طردت منها خاصة العراق الذي أجبرت مقاومته الإسلامية المحتل على الخروج سواء من خلال العمل العسكري أو السياسي بعد تصويت مجلس النواب على القرار التأريخي القاضي بطرد جميع القوات الأجنبية من البلاد بما فيها الأمريكية التي لم تجلب لهذه الأرض سوى المخططات الخبيثة والأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، وعلى هذا الأساس تريد الإدارة الحالية لواشنطن إيجاد موطئ قدم لها في الحكومة الحالية والعملية السياسية برمتها من خلال بعض الأطراف المتعاونة معها والتي تعد الأداة الأمريكية في البلاد.
مراقبون أكدوا ضرورة منع أي تدخلات خارجية في القرار السياسي العراقي وضرورة تحقيق الاستقلال التام، حيث لا يجوز لواشنطن أو غيرها فرض ما تريده من قرارات تصبح في مصلحتها على الواقع العراقي، خاصة فيما يتعلق بمشاركة كتل المقاومة الإسلامية بالحكومة الحالية، على اعتبار أن وجودها ليس مَنّة من طرف ما، انما هو استحقاق دستوري حصلت عليه بأصواتها وحضورها القوي في الانتخابات، وتأييدها الواسع الذي حظيت به من قبل الشارع العراقي الذي رأى أنها تمثله وخرج لصناديق الاقتراع من أجل منحها صوته.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الإملاءات الخارجية والشروط التي تحاول فرضها واشنطن على القرار السياسي العراقي تمثل إشكالاً كبيراً وعائقا أمام المضي في مسار العملية الحكومية”.
وأكد البدري، أن “الكتل السياسية تمتلك حق تقرير مصير البلاد من خلال القرارات الوطنية التي تحافظ على وحدة العراق وسيادته”.
يشار إلى أن وسائل الإعلام تداولت خلال اليومين الماضيين، معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الزيدي رئيس الحكومة الحالية، ضرورة منع مشاركة بعض الكتل السياسية الداعمة لمحور المقاومة الإسلامية وهو ما عرقل المضي نحو إكمال باقي الاستحقاقات الدستورية.
وتعتبر المقاومة الإسلامية اليوم، جزءاً لا يتجزأ من الواقع العراقي وخير دليل على ذلك هو حصولها على عشرات المقاعد النيابية، رغم تجربتها السياسية الحديثة لكن حضورها العسكري والميداني المدافع عن العراق وشعبه والقضية الإسلامية جعل منها تتصدر أصوات الناخبين، وهو ما يمنع أية جهة من التدخل في المشاركة بالحكومة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى