جدران تحكي التأريخ بألوان الفن

يواصل المهندس المتقاعد عامر هزيم تنفيذ مشروع فني يهدف إلى تحويل جدران مدينة هيت في محافظة الأنبار إلى لوحات توثق تأريخ المدينة ومعالمها الحضارية، من خلال رسم جداريات مستوحاة من التراث العراقي والمواقع الأثرية البارزة.
وقال هزيم إن إنجاز جدارية قلعة هيت التأريخية استغرق نحو شهر من العمل المتواصل، وما تزال بعض تفاصيلها قيد الإكمال، بالتزامن مع تنفيذه أعمالاً فنية أخرى في مناطق مختلفة من المدينة.
وأوضح أن طبيعة العمل الجداري تتطلب استخدام أنواع متعددة من الفرش، تتدرج أحجامها بين الدقيقة جداً لرسم التفاصيل الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لتغطية المساحات الواسعة.
ويرى هزيم أن الفن التجريدي ما زال يحظى بجمهور محدود في العراق مقارنة بالفنون الواقعية والانطباعية، مؤكداً ميله إلى رسم الشخصيات التأريخية والمشاهد التراثية التي تعكس هوية المكان وتأريخه.
وخلال عمله على إحدى الجداريات التي تتضمن رمزاً من رموز الحضارة العراقية القديمة، لفت إلى ملاحظات فنية دفعته للتساؤل حول توصيف “الثور المجنح”، معتبراً أن العديد من ملامحه الجسدية أقرب إلى الأسد المجنح، باستثناء شكل الحوافر الذي يميزه عن الأسود.
وأشار إلى أن أكثر ما يمنحه الحافز للاستمرار هو تفاعل الأهالي والسُّياح مع هذه الأعمال، وحرصهم على التقاط الصور التذكارية بالقرب منها، لما تمثله من نافذة تعرّف بتأريخ هيت وإرثها الحضاري.
وكشف هزيم عن مشروع جديد لإنجاز جدارية بانورامية بطول 30 متراً على كورنيش هيت، تضم مشاهد متنوعة من تأريخ المدينة ومعالمها القديمة والحديثة، بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين، لتكون عملاً فنياً جماعياً يحمل اسم “بانوراما هيت”.
ودعا عدد من أهالي المدينة إلى دعم المبادرة من خلال توفير مستلزمات الرسم أو تقديم المساندة المعنوية، لما تمثله هذه الأعمال من إضافة جمالية وثقافية للمشهد الحَضَري في هيت.



