النسخة الرقمية

إيران قوية .. في مصلحة أوروبا وروسيا طهران في مرمى النيران الأمريكية و واشنطن تخطط لما بعد العقوبات

«متى سيبدأ ترامب الحرب مع إيران»، عنوان مقال ألكسندر جيلينين، في صحيفة «روسبالت»، عن نوايا أمريكية للتصعيد ضد طهران، من جهتها ، بينما اجرت «غيوبوليتيكا» مقابلة مع فلاديمير فاسيليف، حول خطط أمريكية لتشديد العقوبات على إيران تحت عنوان «إلامَ يمكن أن تنتهي عقوبات الولايات المتحدة ضد إيران».
ينطلق المقال من أن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات جديدة ضد طهران، من خلال مجلس الأمن الدولي. وفي الصدد، نقلت «روسبالت» عن المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، ميخائيل ماجد، قوله للصحيفة: إذا كانت الولايات المتحدة تريد شن حرب ضد إيران، فإنها ستواصل ضرب المواقع الإيرانية في سوريا، كما فعلت هذا الصيف، دون توقف. إلا أنها خلاف ذلك، توقفت وسمحت للأسد والقوات الإيرانية وتلك الموالية لإيران بتحطيم «الدولة الإسلامية» ومعارضة الأسد. وأضاف: أعجب ذلك الأمريكيين أم لم يعجبهم، فإيران سد شيعي يعيق تدفق التطرف الذي يمكن أن يطغى ويدمر الشرق الأوسط. واذا ما تمت هزيمة الايرانيين والمجموعات الشيعية في العراق أو سوريا، فسوف يتم إحياء تنظيم داعش، كما يصبح بمقدور تنظيم القاعدة أن يطلق هجوما… من شمال سوريا حيث بنى هناك جيشا قوامه 20 ألف مقاتل.
ويضيف المقال، أن الاتحاد الأوروبي لا يقلقه تزايد قوة إيران. فهناك يعتقدون أن الإيرانيين يحمون أوروبا من الإرهابيين، والاتحاد الأوروبي «راض» عن الاتفاق النووي ويسعى لدخول إيران مع رؤوس أمواله للسيطرة على سوق النفط الضخمة في هذا البلد. وقد اعترض الأوروبيون بشدة على محاولات ترامب استئناف العقوبات ضد طهران.
ولجميع الأسباب السابقة، فحتى أعلى قيادة سياسية معادية لإيران في أمريكا لم تؤيد محاولات ترامب استئناف العقوبات ضد طهران ووقف العمل بالاتفاق النووي. ولم يؤيد الكونغرس العقوبات الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك شخصان قويان في القيادة الأمريكية- وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس- يفرملان حملة ترامب ضد إيران.. ومع ذلك، فإذا ما تمكن ترامب من المضي إلى ما هو أبعد من الحدود التي تفرضها الظروف والنخبة السياسية الأمريكية، فكل شيء ممكن.
وينتهي المقال إلى أن إسرائيل تسعى بوضوح إلى حرب مع إيران. ونظراً لقرب ترامب منها، يمكن أن يتخذ بعض الإجراءات الخطيرة ضد إيران. ولكن حتى يحدث ذلك، فان السياسة الأمريكية تجاه طهران تبقى متضاربة.
من جهتها وتحت عنوان «إلامَ يمكن أن تنتهي عقوبات الولايات المتحدة ضد إيران»، اجرت مقابلة نتاليا ماكييفا في «غيوبوليتيكا» مع فلاديمير فاسيليف، حول خطط أمريكية لتشديد العقوبات على إيران. ينطلق المقال من «حديث السفيرة الأمريكية نيكي هالي في اجتماع مجلس الأمن الدولي في 18 كانون الاول عن خطط واشنطن لتشديد العقوبات ضد إيران. ووفقا لهالي، هذا هو الرد على تسليم طهران أسلحة ثقيلة إلى الحوثيين اليمنيين، الذين يضربون السعودية».
وفي الصدد، يقول كبير الباحثين بمعهد أمريكا وكندا، فاسيليف، في تقديره لأبعاد الخطوة الأمريكية: بعد نشر «استراتيجية الأمن القومي»، التي تصنف فيها إيران ضمن التهديدات الموجهة للولايات المتحدة، تنتقل واشنطن من الأقوال إلى الأفعال… من المهم بالنسبة للولايات المتحدة أن تنظر إلى ردة فعل الصين، وروسيا كضامن للاتفاق الإيراني، وإلى مثلث روسيا وإيران وكوريا الشمالية، الذي، وفقا للتشريع الأمريكي، يصنف ضمن أضداد الولايات المتحدة الأمريكية… وأعتقد أن المشكلة الرئيسة في العقوبات هي الموقف الذي ستتخذه روسيا والصين. فإذا استخدمت إحداهما، ضمن اتفاق متبادل، الفيتو، فلن تمر هذه العقوبات. وهكذا سيتبين للأمريكيين أن استخدام آلية مجلس الأمن الدولي لإقرار عقوبات ضد كوريا الديمقراطية وإيران وروسيا غير مجد. وإذا ما تم تمرير هذه العقوبات بطريقة ما… فمن الممكن زيادة التصعيد وتفاقم الوضع حول إيران. يجب أن نفهم أن الأمريكيين يفكرون استراتيجيا في هذه القضية. وعن سؤال حول الخطوة التي يمكن أن تقوم بها واشنطن إذا لم تمر العقوبات ؟ قال فاسيليف: لعبة الأمريكيين هي دفع إيران إلى اتخاذ خطوات نحو عدم الوفاء بالاتفاق، ثم سيقولون: أترون، إيران لا تفي بالاتفاق. ثم ستكون مسألة التخلي عن هذا الاتفاق مع كل العواقب.
وبالإضافة إلى ذلك، تحاول الولايات المتحدة فرض عزلة دولية على إيران. فنظام العزلة الدولية يخلق الشعور بأن المجتمع العالمي كله مشارك في العملية… ثم يأتي الانتقال إلى استخدام القوة لهذه المشكلة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى