اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد إفشال العراق مشاريع التقسيم ودحره لعصابات داعش..دعوات بضرورة الحفاظ على مكتسبات النصر ومواجهة التحديات والمخططات المستقبلية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

طوى العراق صفحة داعش بشكل نهائي بعد إعلانه تحرير جميع أراضيه من سيطرة داعش الإجرامي، وإستعادة كل المدن والمحافظات التي هيمنت عليها العصابات منذ حزيران عام 2014 المنصرم, وبعد انتهاء تلك المرحلة الحرجة من تاريخ العراق, يتطلع الجميع الى ضرورة الحفاظ على مكتسبات النصر في المستقبل, ومواجهة جميع التحديات التي يمكن ان تهدّد العراق بمرحلة ما بعد التحرير, لاسيما ما يتعلق منه بالجانب الأمني والإقتصادي.

وتَمكَّنَ العراق من إستعادة هيبته بعد دحره وإفشاله مشاريع التقسيم والتشظي, التي حاولت عدة دول ومن ضمنها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها فرضها بالقوة على العراقيين.

ودعا برلمانيون الى ضرورة الحذر من تحديات ما بعد داعش على الصعيد الأمني والسياسي والإقتصادي، مشددين على ضرورة القضاء على الجيوب النائمة في بعض المناطق…

داعين في الوقت ذاته الى الإتجاه للبناء والإعمار وإصلاح البنى التحتية في المرحلة المقبلة والقضاء على حيتان الفساد.
ويرى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان بأن العراق أعطى رسائل للعالم أجمع أنه قادر على الوقوف بوجه أي تحدٍ أمني بعد إستعادة كامل أراضيه من سيطرة العصابات الإجرامية.
مبيّنا في حديث «للمراقب العراقي» أن التلاحم العراقي في معركته ضد الإرهاب هو ما ساهم بتحقيق هذا المنجز العظيم. موضّحاً بأن العراق أسقط جميع الرهانات التي أرادت أن تنال منه ومن وحدته. وتابع اللبان: بأن التحديات التي تواجه العراق في مرحلة ما بعد داعش كثيرة، ولعلَّ الازمة الإقتصادية هي واحدة منها، الا ان ثباته في خضم تلك الأزمة أثبت قدرته على تجاوزها. مزيدا أن وقوف العراق قوياً طيلة سنوات الصراع مع داعش، أثبت للعالم أجمع قدرته على إجتياز الأزمات، وهو ما جعله يكون في حسبان الدول التي تسعى لدماره، كونه خرج أقوى مما كان عليه ما قبل 2014.
من جهته يرى النائب عن التحالف الوطني محمد اللكاش بأن نظرة العالم الدولي والإقليمي للعراق في(2017) تختلف عما سبقها من سنوات، بعد الإنتصارات التي سطرها بتعاضد أبناء القوات الأمنية مع الحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة في دحر داعش.
مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) أنه ولديمومة النصر على داعش لا بدَّ ان تكون هنالك معركة جديدة ضد الفساد، لأن داعش لم يدخل الى المدن لولا الفساد الإداري والمالي.
وأوضح اللكاش أنه من الضروري ان يُكافَح الفسادُ بكل صوره، بدءاً من مزاد العملة, وصولاً الى حيتان الفساد, وان لا يكون التلويح بتلك الملفات كما سبقها على مر الحكومات المتعاقبة, لأن الأنظار كلّها متوجهة إلى ذلك.
متابعاً أنه من الضرورة ان تبنى مؤسسات الدولة الإتحادية, لديمومة الإنتصار وتحقيق المنجز على الصعد الأخرى. محذّراً من الإبقاء على بعض الجيوب والخلايا النائمة في بعض المدن, وهذا يتطلب تفعيل الجانب الإستخباري لأن المعركة القادمة هي إستخبارية لديمومة النصر.
وزاد اللكاش: أن المخططات التي تحاك ضد العراق لا تنتهي بداعش فقط, ومن المرجح أن تولد جماعات إجرامية لها مشروع آخر تحت مسممى جديد, وهذا يتطلب اليقظة من الجميع للحفاظ على النصر وقطع الطريق على جميع من يحاول أن يعبث بأمن البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى