اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

إقليم أم محافظة لسهل نينوى ؟! تجاذب إرادات وأجندات مدعومة من دول خارجية يتم استغلالها لإنشاء إقليم لطائفة معينة

المراقب العراقي– سعاد الراشد
على الرغم من ان الدستور العراقي يقوم على النظام الفيدرالي ويتضمن السماح لأي محافظة أو محافظات ان تقيم إقليماً لنفسها لكن الواقع العراقي لم يشهد اي حالة أقلمة جديدة عدا كردستان التي كانت قبل 2003 حالة مستقلة لأكثر من عشر سنوات عادت للاندماج ضمن الدولة الفدرالية.
تمثل منطقة سهل نينوى تجمعاً للمسيحيين وبعض الأقليات الشبكية وأثنيات أخرى وقد تعرضت هذه المنطقة لظروف قاسية في ظل داعش من جهة وكانت محل تجاذب بين إقليم كردستان الذي كان يشجع على إنفصالها كإقليم مستقل وبين نينوى المتمسكة بأنها جزء لا يتجزأ من المحافظة.
هناك توجه لمجموعات في داخل المنطقة وخصوصا من المسيحيين تريد تكوين إقليم يقوم على اساس ديني يحفظ للمكون خصوصيته ويعطي مجالاً لإدارته من أهله بحسبهم، بينما يرى الأغلب ان الدستور لا يسمح بتكوين أقاليم على أسس عرقية ودينية وكذلك يرى الكثير من أهل المنطقة ان الأقلمة لا تخدمهم وانه يمكن تحسين أحوال المنطقة …من خلال تحسين الخدمات و رعايتها وإشراك أهلها في حماية أمنها .
«المراقب العراقي» تفتح ملف الأقليات ولاسيما المسيحيين لتسليط الضوء على أسباب وظروف الدعوة لتكوين إقليم للمسيحيين كما يدعو البعض حيث تحدث في هذا السياق النائب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني حنين قدو الذي قال « بدون شك أن المسيحيين تعرضوا لعمليات إضطهاد وعدم استقرار منذ السقوط الى الآن ويشعرون أنهم مهمشون في العراق «.
لافتا في حديثه ان هناك مسيحيين مرتبطين ببعض الأحزاب الكردية ولاسيما الحزب الديمقراطي الكردستاني وبالتالي هناك دفع بإتجاه إقامة إقليم للمسيحيين ومحاولة ربط هذا الإقليم مع كردستان « .
وأضاف قدو عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية « نحن لا يمكن لنا خلق او إنشاء محافظات للمكونات نحن بحاجة الى محافظة في سهل نينوى لكل المكونات عندما تستقر المنطقة وليس لمكون او طائفة معينة كون هذا الموضوع سوف يؤدي الى التمزيق الاجتماعي وخلق مشاكل اجتماعية وسياسية في المنطقة «.
ويرى قدو «سهل نينوى منطقة مستهدفة من احزاب كردية وخاصة الحزب الديمقراطي ومستهدفة من بعض الجهات السنية المرتبطة بجهات خارجية حيث يحاول البعض ان يدفع الى تأزيم الوضع من أجل إعادة قوات البرزاني بحجة هناك تغيير ديمغرافي وتجاوزات»
واوضح قدو « نحن مع الحفاظ على المسيحيين والتعايش السلمي و رفض التجاوز والتطرف»
مبيّنا «ان هناك أيدياً خفية تحاول اللعب بمقدرات المكونات العراقية وهناك أجندات كبيرة وخطيرة مدعومة من دول خارجية وتتمّ إستغلالها لإنشاء إقليم لطائفة معينة».
اما النائب يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين فقال «ان سهل نينوى هو منطقة جغرافية وديمغرافية لها خصوصيتها سواء من مسيحيين كلدوا آشوريين ام الشبك أم الإيزيدية «
وبيّن كنا «يعدّ سهل نينوى من المناطق المهملة ولا يخضع الى الاهتمام وهذا غبن تاريخي في حين هذا الجزء هو اول حجر في الحضارة من هنا انطلقت منه الحضارة «.
وقال كنا « طالبنا بإقامة محافظة لهذه الرقعة الجغرافية كون هناك معطيات اخرى منها ان هذه المنطقة صارت ضحية لصراعات بين بغداد واربيل».
ويرى كنا» حتى تكون لسهل نينوى خصوصية قانونية ولا يتدخل الناس بشؤونه استجابت الحكومة وصدر قرار بهذا الامر من مجلس الوزراء بإستحداث محافظة أسوة بتلعفر وحلبجة والفلوجة ولكن لم يتمّ التنفيذ الى الآن «.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى