لماذا عرضت السعودية الأموال على السيد الصدر ؟!هل تستطيع الحكومة منع التدخلات الخارجية في الشأن العراقي ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتلقى عدد من الكتل والأحزاب السياسية تمويلا خارجيا من بعض الدول الاقليمية, وتُقدم تلك الأموال بشكل مباشر لاسيما مع قرب موعد الانتخابات, حيث تستثمر تلك المبالغ للترويج للحملات الانتخابية, وعلى الرغم من تحديد قانون الأحزاب في مادته الثالثة والثلاثين شروط تمويل الأحزاب, إلا ان بعض الكتل السياسية مازالت تتلقى الدعم الخارجي.
وتدعم عدد من الدول بعض الأحزاب السياسية وعلى رأسها السعودية, كمحاولة لاستمالة الأحزاب السياسية العراقية وكسب تأييدها, وما تحدّث به زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في لقائه المتلفز الأخير, يكشف مساعي السعودية باستمالة بعض الكتل السياسية عبر تقديم الأموال لها, حيث أكد الصدر بأنه رفض مبالغ سعودية قدمت له اثناء زيارته الأخيرة. وهذا يكشف تلقي بعض الأحزاب التي تعمل على وفق السياسة السعودية أموالا طائلة على مدى السنوات الماضية…مختصون في الشأن القانوني ونواب أكدوا بان استلام الأموال من الدول الخارجية تحت أي مسمى كان, يعد خيانة كبرى للبلد, مؤكدين بان قانون الاحزاب قد حصر تمويلها باشتراكات الأعضاء والتبرعات والمنح الداخلية وعوائد استثمار أمواله, والإعانات المالية من الموازنة العامة للدولة بموجب المعايير الواردة في قانون الأحزاب.
من جهته ، يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, ان السعودية أو أية دولة أخرى لها مصلحة بالعراق وتسعى الى الهيمنة على القرار السياسي تحاول استمالة بعض الكتل السياسية والأحزاب .
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أي عراقي يقدم مصلحة الدول الخارجية على مصلحة بلده يعد خائنا, داعياً الى ضرورة محاسبة من يثبت ادانته بذلك بتهمة التخابر مع دول خارجية.
موضحاً بان قانون الاحزاب العراقي النافذ, يحاسب جميع من يثبت عليه استلامه الأموال من الخارج, ويحرم هذا القانون من يثبت عليه ذلك من حق المشاركة في الانتخابات. وتابع الفائز بان الدول عندما تدعم بعض الاحزاب تستغلها كوسيلة ضغط عليها لتمرير ما تسعى الى تمريره.
من جهته، يرى المختص في الشأن القانوني طارق حرب بان قانون الأحزاب كان واضحاً في تحديد مالية الأحزاب, ومنع بشكل قاطع استلام اي أموال من الخارج. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان الاموال تأتي من الخارج لتمويل الجمعيات الانسانية والخدمية, لكن ليس من حق الاحزاب أخذ أي مبلغ من اية دولة تحت اي مسمى.
موضحاً بان استلام الاموال جريمة يعاقب عليها الحزب المستلم للأموال وفقا لما أقره قانون الأحزاب بمعاقبة أي طرف يعتمد في تمويله على الأموال الخارجية.
وتابع حرب بان هذه منع استلام الاموال من الخارج لا تنحسر على الاحزاب العراقية فقط, وإنما تشمل جميع أحزاب العالم. مزيداً بان التبرع يمكن بشرط مروره بالحكومة, وأخذ موافقات حكومية لمعرفة أين ستصرف تلك الاموال وأين تذهب. وختم حرب قوله بان أي حزب سياسي عراقي يستلم أموالا من الخارج لا يمكن اخراجه عن خانة العمالة.



