اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

أين ذهبت تحقيقات اللجان الدولية بخصوص ملفات الفساد ؟الصفقات السياسية وراء اختفاء النتائج في سرقة المال العام

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يحتل الفساد في العراق مراكز متقدمة وتسبب بهدر ما يقارب 450 مليار دولار خلال السنوات الماضية , فضلا عن ارتفاع جرائم تهريب وغسيل الاموال وغيرها من الجرائم ولم نشهد اجراءات حكومية حقيقية منذ 2003 ولحد الان في مكافحة الفساد بل ان هناك تواطؤا من قبل القضاء المختص بقضايا الفساد في اصدار الاحكام بحق الفاسدين.
فالكتل السياسية تضغط بأتجاه حماية وزرائها واصحاب الدرجات الخاصة لاعفائهم من العقوبات وتسويف ملفات الفساد الخاصة بكتلتهم, وقد اصدرت الحكومات المتعاقبة أوامر بأنشاء لجان تحقيقية في عدد من الجرائم المالية تحت ضغوط برلمانية وشعبية ولكن مع الاسف قد تم تسويفها تحت تلك الضغوط ولم يبقَ منها سوى ملفات فارغة لا تحتوي على نتائج التحقيق بتلك اللجان.
والغريب في الامر ان تلك الحكومات تستخف بالمواطن العراقي وتتجاهل اصواته بكشف نتائج التحقيق واخرها اللجنة الدولية للتحقيق بملفات الفساد وبالتعاون مع منظمات دولية , فمنذ اكثر من عام عملت هذه اللجنة ومن المفترض ان تخرج بنتاج خلال شهور قليلة من عملها .
إلا اننا لم نشهد ظهور هذه النتائج وكأن هناك ايادي خفية سوفت تلك النتائج خوفا من افتضاح النتائج التي تدين شخصيات متنفذة في العملية السياسية…ويرى مختصون ان الكثير من لجان التحقيق في جرائم الفساد قيضت بفعل الكتل السياسية التي لا تريد ان يفتضح بعض المتنفذين من خلال اعترافات الفاسدين انفسهم وهذا ما ينطبق على استجوابات الوزراء في البرلمان التي يتم تسويفها.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): يحتل العراق مراكز متقدمة في الفساد فمعظم اللجان التي شكلتها الحكومات المتعاقبة في اختفاء الاموال الضخمة لم تظهر نتائجها الى العلن وكأن الامر العوبة من اجل التغطية على فساد المسؤولين في تلك الحكومات , فالفساد اصبح ينخر في جميع مؤسسات الدولة ومن الصعوبة ان تشكل لجان للتحقيق في ذلك لان الامر متشعب ,فأصغر موظف يأخذ رشاوى فكيف بكبار الموظفين الذين يبتزون الشركات الاستثمارية ويمنعونها من دخول العراق لانهم لم يدفعوا عمولات لهم. وتابع ال بشارة : تصريحات الرئيس الامريكي بشأن العراق والتي اكد خلالها بأن العراق تحكمه مجموعة لصوص ويجب السيطرة على النفط العراقي هو اعتراف دولي بجرائم الفساد ,فالامريكان يريدون استغلال هذا الفساد من خلال سيطرة شركاتهم على مشاريع الاعمار في المناطق المحررة وسرقة تلك الاموال وبالتالي لا يستطيع احد ادانتهم خوفا على مكتسباتهم. واشار الى ان البلد بحاجة الى برنامج حقيقي لمكافحة الفساد والرشوة والذي اعاد العراق الى الحقب المظلمة وليس دعايات انتخابية.
يقول المختص في الشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): جميع اللجان التي تشكلت من اجل محاسبة الفاسدين طيلة السنوات الماضية مع الاسف الشديد لم تعمل بشكل حقيقي ولم تصل الى الغرض الذي تشكلت من اجله وذلك بسبب الاتفاقات ما بين الكتل السياسية والاعضاء بتلك اللجان من اجل حماية وزرائهم والفاسدين لديهم وهو نوع من النفاق السياسي ,فجميع الكتل السياسية ترفع شعارات ضد الفساد من اجل الترويج لاحزابهم مع اقتراب الانتخابات من اجل الابقاء على وزرائهم في الحكومة القادمة وما يتم ترويجه عن الفساد هم شركاء حقيقيون في تغلغل الفساد في وزارات الدولة. وتابع: هيأة النزاهة عاجزة عن محاربة الفساد فهذه الهيأة تعمل منذ سنوات ولم نرَ شيئا على ارض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى