اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بتأثير سياسيين خسروا قواعدهم الشعبية ..إرادة دولية علنية لتأجيل الإنتخابات تضع العبادي في موقف محرج

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بينما يؤكد رئيس الوزراء حيدر العبادي ومعظم الفعاليات السياسية ضرورة اجراء الانتخابات بموعدها المحدد، فاجأ ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، من خلال تقرير قدمه الى مجلس الامن، يوصي بتأجيل الانتخابات، بحجة عدم تمكن المواطنين النازحين من الادلاء بأصواتهم بحرية، وهو ما يشكل حرجاً بالغ الشدة للحكومة التي ما زالت تصر على اجراء الانتخابات في موعدها. وأشار كوبيتش في تقريره الى موقف تحالف القوى والتحالف الكردستاني المؤيد لتأجيل الانتخابات، مع تسريب مشاورات يجريها رئيس البرلمان مع دول اقليمية لتأجيل الانتخابات لعام او عامين…وفي موقف موازٍ، أكد النائب عن التحالف الكردستاني عرفات كرم ان واشنطن تؤيد بقاء العبادي على رأس الحكومة، كما انها تدعم تأجيل الانتخابات مراعاة للظروف التي يمر بها وسط وشمالي العراق.
وعدّت النائبة عن ائتلاف الوطنية انتصار علاوي ان موقف الامم المتحدة وواشنطن يسبب حرجاً للحكومة.
داعية الاخيرة الى اعادة توطين النازحين لإتاحة حرية الاختيار لهم في الانتخابات. وقالت علاوي لـ(المراقب العراقي) «يوجد عدد كبير من النازحين الذين على الحكومة تأمين اوضاعهم لإتاحة حرية الاختيار لهم»، وأضافت ان «الموقف الأممي والأمريكي احرج الحكومة لأنها حددت موعداً بضغط دولي لإجراء الانتخابات وإلا فسيحدث فراغ دستوري»، موضحة ان «العراق يمر بمحن متواصلة واختبارات متعددة». وشددت علاوي على ضرورة «اعادة النازحين تمهيداً لإجراء انتخابات نزيهة»، وبينت ان «للأمريكان مصالحهم الخاصة».
متساءلة «لِمَ نستمع للقرار الامريكي دائماً ؟ يجب ان يكون القرار عراقياً». وحذرت علاوي من فشل الانتخابات، ودعت الحكومة الى اعادة توطين الناخبين». من جهته عدّ المحلل السياسي عباس العرداوي ان موقف الامم المتحدة من الانتخابات جاء نتيجة دراسة مغلوطة للواقع العراقي بتأثير سياسيين خسروا حظوظهم الانتخابية. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي) بدأ الحديث العلني عن تأجيل الانتخابات من سياسيين خسروا حظوظهم الانتخابية في مناطقهم، التي هي بحاجة الى وجوه جديدة من الداعمين لعمليات التحرير والعملية السياسية»،
وأضاف: «ترتّب على هذه الامر ان هؤلاء الناخبين لا يريدون من ورطهم مع عصابات داعش الارهابية ومن خذلهم»، موضحاً ان «العراق مؤمن بنسبة 90%، بينما تم اجراء الانتخابات في بعض البلدان المؤمنة بنسبة 65%». وتابع العرداوي ان «التدخل الدولي يسبب حرجاً بالغاً للسياسيين وللحكومة، لأن النص الدستوري لا يسمح بالفراغ السياسي الناتج عن التأجيل».
ودعا الى «احترام التوقيتات الدستورية»، مؤكداً ان «موقف واشنطن تجاه الانتخابات مدعوم من حلفائها في الداخل، وذلك لإعادة ترتيب أوراقهم»، مبيناً ان «موقف الحكومة ومفوضية الانتخابات واضح وتجري الاستعدادات بصورة مستمرة، وقد تم توزيع بطاقات بايومترية على الناخبين ولا توجد مشكلة فنية او عملية، كما تم تحديث بيانات اكثر من 47% من الناخبين، وتمّ رصد المبالغ المالية المطلوبة».
وعدّ العرداوي ان «فهم الامم المتحدة فهم مغلوط بتأثير زيارات بعض السياسيين للخارج، ونتج عن هذا قراءة غير واقعية»، ودعا الامم المتحدة الى ان تعتمد مراكز موثوقة، وان تقرأ المجتمع العراقي واستعداده للانتخابات اجتماعياً وفنياً وسياسياً لأننا أمام إلزام تاريخي وقانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى