النسخة الرقمية

لنشارك مع الإمام في اصلاح الدنيا

ممكن للمرء ان يقاتل مع امامه «عج» وبين يديه حتى وان لم يلتق به لقاءا ماديا ، فممكن اخراح المسألة من قيدها الفيزيائي وإدخالها قانون «سآتيك به قبل ان تنهض من مقامك أو سآتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك» فالإمام إن استقمنا سيستمع مناجاتنا ، وكلٌ يتواصل مع الإمام حسب حجم عطائه ، ويستلهم من هذا الفيض الإلهي حسب سعة إنائِه ، الإمام موجود بين ظهرانينا وما انفك يدعو لنا ليل نهار ، والكرة في ملعبنا إن شئنا احضرنا الإمام عندنا وقاتلنا بين يديه ، وإن شئنا سجناه خلف قضبان ذنوبنا وخسرنا ذلك التواصل بارتكابنا للذنوب والمعاصي أو ابتعادنا عن النوافل والمستحبات. انا لا اتكلم عن خيال أو رؤيا بمنام أو أسعى لاقدّم بين ايديكم مجموعة اوهام ، جربّوا ، تواصلوا مع الإمام في كل فرصة تجدونها مؤاتيه ، فيستقبل احدنا القبلة كلّما تذكّر الإمام ويضع يده على صدره ويقول: (السلام عليك سيدي ومولاي يا صاحب الزمان نسألكم الدعاء سيدي). ومع عدم ذكر (حاجتنا) عند قيامنا بالدعاء نبرهن اننا على يقين تام باستماع الامام لمناجاتنا واطلاعه على مكنون قلوبنا ، ولنكثر من هذا الدعاء في الليل والنهار ، ومع مراقبة للنفس شديدة ، ومحاسبة وترك المعاصي ، وأهم شيء نقوم به يوصلنا بالإمام «عج» ان نحمل همّين بقلوبنا الاول: ان نفكر بالإمام دائما وكيف انه يعيش أيامه ولياليه بكمد وغربة وتشريد ووحدة وقد يكون دون سقف أو بيت ، ونحن نرفل بالخير ونئنس بعوائلنا واخواننا وأهلينا وبلداننا بعيش رغيد وآمن وأمان وان ندعو له بالفرج. والثاني: ان نهتم بجبهتنا المقاومة وان نشارك بدعمها كلٌ على قدر استطاعته بحمل السلاح أو تقديم مال أو عدة وعتاد ، واضعف الايمان هو الدعاء الخالص للمقاومين والمجاهدين بصلواتنا اليومية والنوافل.
ابو تيسير السلطان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى