النسخة الرقمية

هل نحن فعلا منافقون ؟

الكل يعرف بأن لكل انسان قلبا واحدا فقط ، فكما قال الله تبارك وتعالى (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ…) وذلك الكلام أيضا إشارة الى أن حب الله تعالى إذا اكتمل في قلب انسان فإنه لا يمكن أن يوجد لأي أحد اخر مكانا فيه ، كحب الشيطان مثلاً أو حب المال أو حب الشهوة أو أي شي آخر سوى الله تعالى..لكننا في الوقت هذا نرى الكثير ممن يجمعون في قلوبهم الحبين معا (حب الله وحب الشهوات) في ذات الوقت ، وهذا ما قد نهى الله تعالى عنه ، حيث وصف أولائك بقوله (مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ) وهذه صفة مذمومة وصف الله تعالى بها المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار..فيا للأسف ! ما نشاهده اليوم وما نسمعه الكثير ممن يمارسون النفاق جهارا نهارا وأمام أنظار الجميع من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون وقد يفتخرون بنفاقهم وتذبذبهم..فقد شاهدت الكثير من هذه الحالات .. منها في أحد المحال التجارية هناك ممن يواظب على وضع التلفاز على قناة قرآنية ليسمع القران وهو من ناحية اخرى يتعاطى الربا المحرّم مع الاخرين .
وآخر قد أعلى صوت المذياع في داره بالقصائد الحسينية (اللطميات) وهو ممن يسرق أموال الدولة والمواطنين في السر والعلن..وآخر قد أطال لحيته وتجلبب بجلباب الدين، وهو لا يفقه من الدين إلا اسمه .. وآخر قد تعود على طبخ الطعام لابي عبدالله الحسين (ع) ، وهو قد استولى على الرصيف الامامي كله ليضمه الى داره بغير وجه حق .. وآخر يقرأ القران في المسجد صباحا وفي المساء يقول من مثلي وله خمس صديقات ويخرج معهن في أي وقت شاء .. وغيرها من المشاهدات التي يقف الانسان السويّ حائرا من تناقضاتها وقد يقول في سره .. هل نحن فعلا منافقون ؟!.
أبوالحسن علي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى