مدريد تحل برلمان كتاليونيا وتنوي مقاضاة بوجديمون بتهمة «التمرد»
حلّ رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، برلمان كتالونيا وأقال كارلس بوجديمون، رئيس الإقليم وحكومته، معلنا إجراء انتخابات محلية مبكرة في 21 من كانون أول المقبل. جاء ذلك بعدما وافق البرلمان الكتالوني على إعلان الانفصال عن إسبانيا. وقال راخوي إن فرض الحكم المباشر غير المسبوق على كتالونيا ضروري لـ «إعادة الأمور إلى طبيعتها». كما أعلن إقالة رئيس شرطة كتالونيا، جوسيب لويس ترابيرو. ولم يتضح كيف ستنفذ قرارات إقالة قادة الإقليم أو كيف ستكون ردود فعل قوات الشرطة الكتالونية البالغ قوامها 17 ألف شخص. وبدأت الأزمة حينما نظم المسؤولون في كتالونيا استفتاء على الانفصال، في تحدٍ لقرار المحكمة الدستورية التي قضت بعدم قانونيته. وقالت حكومة الإقليم إن 90 في المئة ممن شاركوا في الاستفتاء، الذين بلغت نسبتهم 43 في المئة من الناخبين المسجلين، أيّدوا الانفصال عن الدولة الأم. ومنح مجلس الشيوخ الإسباني حكومة راخوي صلاحية فرض الحكم المباشر على إقليم كتالونيا. وقال راخوي: الرئيس (كارلس بوجديمون) كانت لديه الفرصة لاستعادة الشرعية والدعوة إلى انتخابات. ومضى قائلا: هذا ما تطلبه غالبية الشعب الكتالوني، لكنه لم يستجب. لذلك، فإن حكومة إسبانيا بصدد اتخاذ التدابير الضرورية لاستعادة حكم القانون. غير أنه من المحتمل أن تقضي المحكمة الدستورية في إسبانيا بعدم قانونية الانفصال، بينما أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا دعمهم لوحدة إسبانيا. في غضون ذلك، قال المدعي العام الإسباني إنه سيرفع دعوى قضائية الأسبوع المقبل، تتهم بوجديمون رسميا بـ «التمرد». بعد استفتاء الانفصال المتنازع على قانونيته في 1 تشرين أول، وقّع بوجديمون إعلانا بالانفصال عن إسبانيا، لكنه أرجأ التنفيذ سعيا للدخول في مفاوضات مع الحكومة الإسبانية. استطلاع للرأي أجري في وقت سابق هذا العام أظهر أن 41 في المئة من الكتالونيين يؤيدون الانفصال بينما يعارضه 49 في المئة. وتجاهل زعيم الإقليم تحذيرات الحكومة المركزية في مدريد التي طالبت بإلغاء الاستفتاء، ما دفع راخوي إلى الإعلان في البداية عن خطط لإقالة زعماء الإقليم وفرض الحكم المباشر عليه. ويعد إقليم كتالونيا من أغنى المناطق في إسبانيا، ويتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي. لكن كثيرا من الكتالونيين يشعرون بأنهم يدفعون أكثر مما يحصلون عليه من مدريد، إلى جانب وجود «مظالم تاريخية»، لا سيما معاملة كتالونيا إبان حكم الجنرال فرانكو. وينقسم الكتالونيون حول قضية الاستقلال عن إسبانيا. وأظهر استطلاع للرأي أجري في وقت سابق هذا العام أن 41 في المئة منهم يؤيد الانفصال بينما يعارضه 49 في المئة.



