تحت شعار (ثابتون على نهج الحسين)…التجمع الشعبي المستقل يقيم ندوة فكرية في البعد السياسي لثورة الإمام الحسين «ع»

أقام التجمع الشعبي المستقل ندوة سياسية في منطقة المدائن تمحورت حول الابعاد السياسية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في الاصلاح والوحدة الوطنية، إذ تطرق فيها الامين العام للتجمع السيد فلاح الجزائري الى ابعاد السياسة للثورة الحسينية التي كانت هي مصداقا لثورة الامام الحسين(ع) والاصلاح والتعايش السلمي ورفع الروح الوطنية بين فئات المجتمع ومختلف الطوائف ومنع التدخلات الخارجية، وكانت السور الحصين ضد جميع التدخلات انذاك ، مؤكداً «تمسك التجمع الشعبي المستقل بمبادئ ثورة الامام الحسين «عليه السلام», التي تجعله يقف بالضد من جميع التحديات التي يمر بها العراق والرامية الى تقسيم اراضيه.
وعرّج الجزائري على قضية استفتاء اقليم كردستان مؤكداً رفضه طعن العراق مرة اخرى، فقضية أستفتاء الاقليم هو سيناريو جديد يضاف الى مشاريع التقسيم التي تسعى لها بعض الدول, منبهاً الى ان أستفتاء بارزاني قضى على حقوق الكرد قبل أن يقضي على حقوق الاخرين واستغل الحرب مع عصابات داعش لتنفيذ اهداف أسياده .
ثم بدأت الندوة الفكرية بمداخلة الدكتور إياد الأرناؤوطي والدكتور رياض ساجد حيث بين انه لا يوجد هنالك انعزال بين شيء يسمى السياسة وشيء يسمى الدين ,فالله عزَّ وجل ارسل النبيين مبشيرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس لتسود حياة كريمة يضمن كل ذي حق حقه ،فقد خاطب الله عز وجل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «قم فانذر» فلم يقل «نم«, فسيد المرسلين أسس الدولة وادارها . وقد قال الامام علي (ع): ((لَوْلاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ، وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ، وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلاَّ يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِم، وَلاَ سَغَب ِمَظْلُوم، لألْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِها، وَلألْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هـذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْز!..)) من الخطبة الشقشقية… فالحاكمية ليست القيادة والحاكمية مطلوبة بوصفها قيادة , فالقيادة ليست مصالح دنيوية، فهي رسالة يؤدي فيه الامام جزءا من تكليفه الشرعي،ونقرأ في الزيارة الجامعة 🙁 اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَمَوْضِعَ الرِّسالَةِ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ، وَمَهْبِطَ الْوَحْىِ، وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ، وَخُزّانَ الْعِلْمِ، وَمُنْتَهَى الْحِلْمِ، وَاُصُولَ الْكَرَمِ، وَقادَةَ الاْمَمِ، وَاَوْلِياءَ النِّعَمِ، وَعَناصِرَ الاْبْرارِ، وَدَعائِمَ الاْخْيارِ، وَساسَةَ الْعِبادِ، وَاَرْكانَ الْبِلادِ، وَاَبْوابَ الاْيمانِ، وَاُمَناءَ الرَّحْمنِ، وَسُلالَةَ النَّبِيّينَ، وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلينَ، وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ)فالله سبحانه وتعالى جعل اهل بيت النبوة زعماء للدين فهو ايضا جعلهم زعماء السياسة، فعندما يتخلف العالم الجامع للشرائط عن قيادة الامة ، فيكون هنالك مجال للجاهل والانتهازي والفاسد لقيادة الامة ،فلم نجد على مر تاريخ إماما من ائمة اهل البيت (ع) يقول لا علاقة لي بقضايا السياسة ابدا، فكل إمام محكوم في كل زمان بشريعة الله سبحانه وتعالى ومعطيات الواقع الموضوعي ،أذن الابعاد السياسية لثورة الإمام الحسين (ع) هي الاصلاح بمعنى العام ليس لها وقت ولا زمان فاننا نريد البحث العلمي لثورة الإمام الحسين عليه السلام ،فان لها بعداً سياسياً وعسكرياً وثقافياً ،فسياسيا تحرير ارادة الامة من وعي وثقافة وتوعية وتوجه الجماهير وسحب الشرعية من النظام السياسي انذاك المتمثل ببني أمية ، وبالتالي يستغل الطواغيت ارادة الجماهير فتصبح ادوات للطواغيت وهذا على مر تاريخنا واضح، فثورة الإمام الحسين (ع) فيها بعد ثقافي من خلال سيطرة الطغاة على وعي الامة.



