اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقمية

التركمان يؤكدون مقاطعة الإستفتاء ويحـــذّرون بغـــداد مـــن وضـــع مناطقهـــم بـ «صفقـــة سياسيــــة»

أكدت الهيأة التنسيقية لتركمان العراق، رفضها ومقاطعتها لاستفتاء انفصال إقليم كردستان، وفيما طالبت قائمة كركوك المتآخية بترشيح “شخصية يتم التوافق عليها” بديلة عن محافظ كركوك المقال، حذرت الحكومةَ العراقيةَ من وضع مصير مناطقهم ضمن “صفقة سياسية”.وقالت الهيأة في بيان صحافي، إن “الهيأة التنسيقية التركمانية عقدت اجتماعا موسعا مع رؤساء الأحزاب وأعضاء مجلس المحافظة والقضاء والهيآت والشخصيات التركمانية في محافظة كركوك لتدارس وضع المحافظة وباقي المناطق التركمانية بعد اقحامها في الاستفتاء المزمع اجراؤه في يوم 25 أيلول”، موضحا أن “المجتمعين اتفقوا على رفض الاستفتاء ومقاطعته، ودعوة الجميع الى حل المشاكل في إطار الدستور والاجماع الوطني، وشكر كل الأطراف التي رفضت الاستفتاء”.وأضافت الهيأة، أن “اقحام المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك في موضوع الاستفتاء ولد استفزازا لدى سكان هذه المناطق، وأدى الى بروز توترات ومشاكل ستؤثر وبلا شك في السلم الأهلي والنسيج المجتمعي”، مشددة أن “الحل الأمثل هو الغاء الاستفتاء في هذه المناطق والتركيز على تحريرها من عصابات داعش وعدم إلهاء سكانها بمشاكل سياسية واقتصادية سيكون تأثيرها في كل المجتمع وبكل اطيافه”.وطالبت الهيأة قائمة كركوك المتآخية بـ “ضرورة ترشيح شخصية يتم التوافق عليها لمنصب المحافظ بدلا من المحافظ المقال، مع إعادة مستحقات التركمان للمناصب المستلبة منهم منذ عام 2014 وللآن”، مؤكدة أن “الحوار هو الطريق الوحيد لحل كل المشاكل العالقة وان أي اجراء احادي او فرض امر واقع لا يكتب له النجاح، وان التركمان مستعدون دوما لبدء حوارات بناءة ومعمقة لحل كل المشاكل العالقة ضمن الإطار الدستوري والاجماع الوطني”.وحذرت الهيأة الحكومة العراقية أن “التركمان لا يقبلون ان يوضع مصير مناطقهم ضمن أي صفقة سياسية تقرر مصيرها، وان مصير تلك المناطق المتنازع عليها يقررها أبناؤها وبالتوافق بين مكوناتها وبإطار الدستور العراقي والقوانين النافذة”، مطالبين أبناء محافظة كركوك بـ “عدم الاستماع للدعايات المغرضة التي تعمل على بث روح الكراهية بين مكونات المحافظة بعد فشلهم وافلاسهم السياسي والإداري، وعدم ترك محافظتهم، والبقاء في بيوتهم”.وكانت الهيأة التنسيقية التركمانية التي تضم القوى والاحزاب والشخصيات التركمانية في العراق اعلنت، رفضها إجراء الاستفتاء في اقليم كردستان، فيما ابدت دعمها لممثلي المكون التركماني في مجلس محافظة كركوك في دعوتهم المقامة ضد رئيس المجلس بشأن رفع علم كردستان.وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وصف، الاقليم بانه يقف على “مفترق طرق واما العبودية او الحرية، فيما اشار الى استعداد لفتح حوار مع الحكومة الاتحادية بعد اجراء الاستفتاء.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، ان الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول الحالي “لعبا بالنار”، محذرا من فتح الباب على مصراعيه أمام دول “لعدم احترام” حدود ودستور العراق، فيما وجه “دعوة أخوية” للقادة الكرد، فيما جاءت جميع المواقف الإقليمية والدولية رافضة للاستفتاء بقوة.الى ذلك اكد الخبير القانوني علي جابر التميمي، ان المحاكم الدولية لن تعترف باستفتاء اقليم كردستان ولن تمنحه الشرعية مطلقاً بما انه مخالف للدستور العراقي.
فيما اشار الى ان المحاكم الدولية سبق ان رفضت هكذا حالات انفصال كما حدث مع حالة انفصال الصحراء الغربية عن المغرب.وقال التميمي ، ان «المحاكم الدولية لن تعترف باستفتاء اقليم كردستان ولن تمنحه الشرعية مطلقاً بما انه مخالف للدستور العراقي».
مبيناً ان «تلك المحاكم سوف ترجع في حكمها الى الدستور العراقي وبالتالي ستجده بدون سند قانوني».واوضح الخبير القانوني، ان «المحاكم الدولية سبق ان رفضت هكذا حالات انفصال كما حدث مع حالة انفصال الصحراء الغربية عن المغرب الى جانب حالات كثيرة أخرى»، لافتاً الى ان «قرار المحكمة الاتحادية بإيقاف اجراءات استفتاء كردستان يؤكد انعدام الشرعية القانونية لذلك الاستفتاء».فيما بدأت الجالية الكردية خارج إقليم كردستان العراق، اليوم السبت، الإدلاء بأصواتها إلكترونيا في الاستفتاء على انفصال الإقليم عن العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى