طب وعلوم

سلسلة النجاح .. محطة النجاح الذاتي

اعداد /مركز ابداع للإعداد والتأهيل

تنظيم الحياة أساس النجاح
بعد أن قمت بتحديد الأهداف بدقة حسب قدراتك الشخصية – عند انطلاقك من محطة البداية في طريق النجاح – وخططت لكيفية الانطلاق تخطيطا استراتيجيا على المدى البعيد، حان الوقت للعمل والاجتهاد وتنفيذ الخطة بإحكام. وبدءاً من اليوم ستكون أنت الرقيب على نفسك «وكفى بنفسك اليوم عليك حسيبا * من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها»..

 

اعمل جاهدا على أن تكون حياتك وأوقاتك منظمة، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وأنت الذي تستطيع الوصول إلى قمة النجاح قبل الآخرين في أقل وقت ممكن إن استفدت من كل دقيقة في حياتك لخدمة خطة النجاح، فالمتسلقون إلى قمة الجبل الواحد يختلفون في مدة الوصول عن بعضهم البعض. وعمر الإنسان عبارة عن أوقات معدودة وآجال محددة، فالعاقل من عمل على استثمار هذا الوقت بفاعلية ونجاح. فالحياة فرصة وحتى تنظم حياتك يجب أن تسير على خطة محكمة ممكنة التطبيق. ليكن لك دائما أفراد مقربون أهل ثقة وأصحاب تجارب ناجحة يمكن أن تعتمد عليهم وتتعلم منهم وتتشاور معهم، ولتكن لك أيضا شبكة من العلاقات العامة بكل من حولك من الأصدقاء والمقربين، وكن دائما على اتصال بهم.
محطة النجاح الذاتي
النجاح مع النفس، هو أن تصل بنفسك إلى النفس المطمئنة التي يرضى عنها الله؛ فقد قال تعالى: {يا أيتها النفْس الْمطْمئنة، ارْجعي إلى ربك راضية مرْضية، فادْخلي في عبادي، وادْخلي جنتي} ((الفجر 27 – 30)). تعد معرفة النفس من أركان تربية الإنسان لنفسه وتزكيتها؛ لأنها الطريق الموصلة لمعرفة الإنسان بربه سبحانه وتعالى. كما يقال: «منْ عرف نفْسه، عرف ربه»، فإنه من عرف نفْسه بالجهل والظلم والعيب والنقائص والحاجة والفقر والذل والمسكنة والعدم، عرف ربه بضد ذلك، فوقف بنفسه عند قدرها ولم يتعد بها طورها، وأثنى على ربه ببعض ما هو أهله.
حدد موقعك من الإعراب
إذا أردت أن تسلك طريق النجاح وتنطلق بقطار الفلاح فعليك أن تتعرف على ذاتك وتكتشف نفسك، فهل أنت في محل جر «تحركك الدنيا كما تريد، وتجرك الأهواء والشهوات إلى الهاوية، وتسير مع الركب بمبدأ إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت». أم إنك في محل نصب «منصوب عليك… وتسلك الطريق الخطأ، ويخيل إليك إن ذلك هو الصواب، وتسيطر عليك أفكار ومعتقدات خاطئة». أم في محل السكون «محلك سر، لا تفكر في التقدم ولو خطوة واحدة إلى الأمام لنفسك أو لغيرك أو مع ربك». أم أنت في محل الرفع «تبحث عن الرفعة والتقدم والتجديد إلى الأفضل لتترقى مع الله ويرفع درجاتك في الدنيا والآخرة»؛ «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات». فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على الله الأماني… في ذلك الوقت ستعلم من أنت من بين أنواع النفوس (الأمارة بالسوء – اللوامة – المطمئنة)… وتذكر قول الحق سبحانه وتعالى: }ونفْس وما سواها * فألْهمها فجورها وتقْواها * قدْ أفْلح منْ زكاها * وقدْ خاب منْ دساها)) {سورة الشمس)).
ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، فإذا تعرفت على نفسك فانهض بها للتغيير إلى الأفضل، حتى تكون لك خير معين على طريق النجاح. فمثلث النجاح هو مثلث متساوي الأضلاع له رؤوس ثلاثة، هي قمة النجاح. أحدها النجاح مع الله، والثاني النجاح مع النفس، والثالث النجاح مع الناس. فالنجاح مع النفس هو الضلع الوسيط بين الله والناس وهو قاعدة النجاح. فأصحاب النفوس الضعيفة مقصرون بالفعل في علاقاتهم مع الله ومع الناس. وأعظم ظلم في الوجود هو ظلم المرء لنفسه، فكما قال الحق سبحانه وتعالى:} وما ظلمْناهمْ ولكنْ كانوا أنْفسهمْ يظْلمون {((سورة النحل 118)).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى