أرنولد يتجاوز بوليفيا ويقود أسود الرافدين الى نهائيات كأس العالم 2026

من خلال القراءة الصحيحة والأسلوب الناجح
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
حقق المنتخب الوطني بكرة القدم، حلم الجماهير العراقية بالتأهل الى نهائيات كأس العالم القادمة والتي ستقام في ثلاث دول هي المكسيك وأمريكا وكندا في شهر حزيران المقبل، وذلك بعد ان تجاوز نظيره البوليفي في مباراة نهائي الملحق العالمية التي أقيمت في ملعب مونتيري المكسيكية وحسمها أسود الرافدين بنتيجة هدفين لهدف واحد.
وسجل أهداف المنتخب العراقي كل من علي الحمادي في الدقيقة العاشرة عبر راسية متقنة من داخل منطقة الست ياردات، فيما تعادل المنتخب البوليفي عن طريق اللاعب مويسيس بانياغوا في الدقيقة الثامنة والثلاثين، وعاد المنتخب الوطني ليتقدم عن طريق المهاجم أيمن حسين في الدقيقة الثامنة من الشوط الثاني، واستطاع المحافظة على هذا التقدم الى نهاية المباراة.
وحول ذلك، يرى المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي”، ان “الانتصار لم يأتِ من قبيل الصدفة، فالمدرب الأسترالي خطط بشكل جيد لهذه المباراة، واختار عناصره بحرفية متقنة، كل حسب دوره، واستطاع قراءة الخصم بشكل صحيح واستحق الإشادة والانتصار”.
وأضاف، ان “أرنولد نجح في قيادة المنتخب الى كأس العالم من خلال قراءته لمباراة بوليفيا وسورينام التي جرت قبل أيام، حيث استغل نقاط الضعف لدى بوليفيا من خلال الأطراف واستطاع استغلال أخطاء الخط الخلفي في تسجيل الهدف الثاني بالذات الذي قادنا الى التأهل”، منوها الى ان “التشكيلة الأولية التي خاض بها المنتخب الشوط الأول كانت مفاجئة للجميع، حيث خلت من العاطفة والاعتماد على العامل البدني في مجاراة مهارات الفريق الخصم وهو ما نجح به غراهام”.
وتابع داود، ان “ما يحسب أيضا للكادر التدريبي هو تحضير اللاعبين نفسيا لخوض مباراة غاية في الأهمية وحاسمة في عملية التأهل الى كأس العالم، لذلك فالدور الأكبر كان للمدرب بالإضافة الى الجهود الكبيرة التي بذلها جميع اللاعبين”، مشيداً بأسلوب اللعب والخطة التي لعب بها الفريق من خلال اعتماده على مهاجمين اثنين، وهذا الأمر أعطى دافعا نفسيا كبيرا للاعبين، من أجل الضغط على الدفاعات البوليفية، بالإضافة الى ان هذا الأمر ولّد لدى الفريق الخصم، ان المنتخب جاء الى هنا من أجل الفوز وليس التراجع”.
وبين، ان “البداية المثالية للفريق خلال الشوطين كانت من ضمن الأمور المتفق عليها بين الكادر التدريبي واللاعبين والتي أسهمت بتحقيق الانتصار، لذلك باعتقادي ان انتهاج دفاع المنطقة والاعتماد على الهجمات المرتدة بعد التقدم، كان من ضمن قراءات أرنولد الناجحة دون اغفال تألق الخط الخلفي للمنتخب في أغلب الكرات الفردية والذي منح باقي الخطوط طمأنينة كبيرة من خلال عملية الضغط”.
من جانبه، قال غراهام أرنولد خلال المؤتمر الصحفي بعد التأهل: “قبل أن أبدأ بالتفكير في مواجهة فرنسا بكأس العالم 2026، يجب أن أذكر أنني واجهت فرنسا مع منتخب أستراليا في كأس العالم 2022، حيث فازوا بنتيجة 4-1، لكننا استخدمنا ذلك كحافز بعد تلك المباراة، وتمكنا من الفوز على تونس والدنمارك والتأهل إلى دور الـ16”.
وأضاف، أن “المنتخب العراقي ليس لديه ما يخسره، سنلعب ضد فرنسا والنرويج والسنغال، وهي ثلاثة منتخبات رائعة، لذا سنذهب إلى هناك لنقدم كل ما لدينا، ونحاول مفاجأة العالم بنتيجة وأداء استثنائيين”.



