كثرة العُطل تُجبر الطلبة على إطلاق مناشدات لتقليص المناهج الدراسية

مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
العُطل في العراق أصبحت أرقامها أكبر مما يجب، بل يمكن القول انها وصلت الى مستوى قياسي، فهي لم تعد مجرد فترات راحة، بل أصبحت سبباً مباشراً في تعطّل مصالح الناس ومناهج الطلبة وتأخير المعاملات وتراجع العمل في مختلف المجالات وتؤثر على مستوى الطلبة الدراسي، إذ لا يمكن لأي بلد أن يتقدم ما دامت المؤسسات الحكومية التعليمية تتوقف باستمرار، والوقت يُهدر على حساب المواطن والطالب والعامل والمراجع، فالعراق بحاجة إلى تنظيم يوازن بين المناسبات وحق الناس في استمرار الخدمات، لأن بناء الأوطان يحتاج إلى عملٍ متواصل لا إلى تأجيلٍ دائم ولاسيما المدارس والجامعات التي هي أساس تطور مستقبل البلاد واللبنة الأولى في بنائه على المدى البعيد وبعكسها ستكون الفوضى هي من يحتل الواجهة في البلاد.
وفي ظل هذه الفوضى، برزت مناشدات من طلبة الصفوف المنتهية “الوزاري” موجهة إلى وزارة التربية، لتقليص المناهج الدراسية، وحذف الفصل أو الفصلين الأخيرين من كل مادة بسبب ضيق الوقت والظروف الراهنة.
وقال الطالب محمد عماد: إن “كثرة العطل تجبرنا على مناشدة مجلس الوزراء وهيأة الرأي في وزارة التربية، من أجل انصاف طلبة الثالث المتوسط، حيث نطالب بتقليص المواد خلال السنة الدراسية الحالية التي شارفت على الانتهاء، إذ لم نكمل الثلث الأخير من المنهج، وعليه نطالب بتقليص المواد بما يتماشى مع الوضع الحالي الحرج”.
وأضاف، ان “كثرة العُطل في العام الدراسي الحالي قد أثرت سلبًا علينا، ويتعذر علينا الحصول على معدلات جيدة، فضلًا عن أن أغلب مدرسي المواد بدأوا شرح المواد بشكل سريع وغير مركز حتى ينجزوا المنهاج من دون إيصاله بالشكل المطلوب”.
وناشد وزارة التربية، بضرورة إلغاء عدد من فصول مادة الاجتماعيات، بسبب عدم اكمال الفصول الأخيرة من المنهج لغاية الآن، وهو ما يجعل المواد صعبة على الطلبة ويجعلها سبباً في عدم الحصول على المعدلات المطلوبة.
على الصعيد نفسه، قال الطالب منتظر محمود: ان “الحكومة قد منحت الكثير من العطل خلال الموسم الدراسي الحالي، ولكون وزارة التربية وقع العبء الأكبر عليها، فهي مطالبة بتقليص منهج اللغة الإنكليزية للصف السادس الابتدائي، أسوةً بما تم في منهج الصف السادس الإعدادي”.
وأضاف: إن “هذا الطلب جاء لأسباب عدة، منها وصول المنهج الجديد إلى المدارس متأخرًا، فضلًا عن وجود مدارس لم تستلمه حتى الآن، إضافة الى أن تعطيل الدوام في عدد من محافظات الوسط والجنوب، أثّر سلبًا في سير العملية التربوية”.
وأضاف، أن “ضيق الوقت المتبقي من العام الدراسي يستدعي تقليص المنهج بما يحقق مصلحة الطلبة، ويمنحهم فرصة أفضل للاستيعاب والاستعداد للامتحانات الوزارية، وعليه نأمل من هيأة الرأي في وزارة التربية النظر بعين الاهتمام إلى مناشدات المعلمين وأولياء الأمور، واتخاذ القرار الذي يصب في مصلحة أبنائنا الطلبة”.
في المقابل، أيّد مدرسون فكرة تقليص المناهج ومنهم الأستاذ رياض أحمد الذي يقول ان “هناك مواد دراسية لم يتم شرح آخر فصلين منها، ومع بقاء شهر وعشرة أيام من المستحيل إكمال المنهج، ومراجعته قبل الامتحانات العامة”.
وأضاف: أن “التلاميذ يواجهون مشكلة تتمثل في أن الامتحانات النهائية يومية من دون استراحة، وليس مثل العام الماضي بين يوم وآخر، وهذا بحد ذاته يعد ظلمًا للتلاميذ”، داعيا إلى “اعتماد جدول السنة الماضية وتكييف المناهج بما يسهم في انصاف الطلبة والمدرسين على حد سواء، فالكل متضرر ويجب على وزارة التربية الانتباه الى هذه النقطة التي كثيرا ما شرحناها للمسؤولين في مديريات التربية، بغية ايصالها الى الجهات المعنية في الوزارة”.



