الاخيرة

زهور … فنانة عراقية تبدع برسم «البورتريه»

المراقب العراقي – زهراء علاء

اسُتثمرت مواقع التواصل الاجتماعي لإظهار فنون الكثير من الشباب المبدعين, في الفن والشعر والرسم, إذ يبدع الكثير في تلك الفنون, ويتخذون من مواقع التواصل وسيلة لنشر مواهبهم التي غالباً ما تكون فطرية لكنها تنافس النجوم والمبدعين. ومن بين المبدعين في رسم صور «البورتريه» الفنانة زهور حسن رسامة اتخذت من الفن طريقاً لها حتى اعتلت منصة الإبداع ولأجل التعرّف أكثر على موهبتها الفنية كان «للمراقب العراقي» حوار معها:

• زهور .. عرفينا عن نفسك ؟
اسمي زهور حسن من مواليد ١٩٩٦ بغداد طالبة جامعية ادرس في قسم التحليلات المرضية في كلية دجلة الجامعة، بغض الطرف عن اختصاصي الدراسي البعيد جداً عن الرسم والذي اخترته كرغبة وتحقيق لطموحي وحلمي بأن اختص بأحد المجالات الطبية إلا انه لم يبعدني اطلاقاً عن موهبتي وشغفي بالرسم وعلى الرغم من انقطاعاتي الكثيرة عنه بسبب الانشغال بالدراسة وظروف الحياة ايضاً إلا اني كلما عُدت اليه اجد نفسي في مستوى أعلى من التطور ومستوى أكبر من الدقة.
• ماذا يعني لكِ الرسم ؟
عالم بأكمله، هذا ما يعنيه لي الرسم، ولربما العالم الذي احاول الهرب اليه من الواقع أو التخلص من ضوضاء الحياة وكأن لا صوت يبقى سوى صوت احتكاك قلم الكرافيت على الورق وهذا ما يُسعدُني وما ينقلني لعالمي الخاص ، فالرسم بالنسبة لي هي لغة الحوار أو الطريقة التي أصل بها شعوري بدون تكلف بالكلام فهي اللغة التي تُقرأ من خلال التفاصيل كالظل والضوء، ويُسعدني جداً كونها لغة خاصة وليست في متناول الجميع فجمالها حين تكون أشبه بالتواصل الروحي بين الفنانين حيث يفهم بعضهم البعض دون نطق.
• منذ متى بدأتِ بالرسم ؟
بدأت الرسم في سن مبكرة جداً ، اتذكر جيداً عندما كنت في السادسة من عمري اي قبل دخولي للمدرسة الابتدائية, وكانت بدايتي تشبه رغبة أي طفل في مسك اقلام التلوين والتعجب بمدى روعتها وتجربتها إلا ان ميولي لم يكن صوب رسم الشخصيات الكرتونية أو رسم المناظر الطبيعية كما يحبها أغلب الاطفال، كنت أحب جداً رسم الوجوه الموجودة في بعض الكتب المدرسية لأخوتي الكبار بغض النظر عن كون هذهِ الوجوه لم تكن مطبوعة بدقة كبيرة أو بتفاصيل كثيرة وذلك نظراً للزمن السابق وطريقة طباعة للكتب.
• هل تعبّر لوحاتك عن واقع أم هي مستوحاة من الخيال ؟
لوحاتي أغلبها بورتريه «صور شخصية» وفي السابق كُنت افضل رسم الشخصيات المشهورة حتى وان لم تكن محببة لي ، فأنا كنت من الاشخاص الذين يملكون معايير معينة للوجه سواء احب ان أراها أو ارسمها لذلك كلما حاولت ان ارسم من الخيال أجد ان هناك شبها كبيرا بين الشخصيات السابقة التي رسمتها لذلك لجأت للفنانين كنوع من التغيير في الملامح وقياسات الوجه بالإضافة لرسمي الذي لم يكن بالمستوى الجيد اطلاقاً إلا انني كنت اشعر بسعادة وكأنه انجاز كبير كوني كنت اقضي وقتاً طويلاً محاولةً ان اجعل رسمتي طبقاً للأصل، الى ان رسمت اول بورتريه في الصف الثالث الابتدائي وكان البورتريه لزميلي في المقعد واذكر لحد الان فرحة معلمتي واندهاشها بالرسمة على الرغم من كونها لم تكن بذلك المستوى المطلوب إلا انها كانت محاولة جيدة جداً نسباً لعمري انذاك.
• هل وجدتي دعماً لموهبتك ؟
منذ الطفولة لحد هذا اليوم لا اذكر ابداً ان مرّ عليَّ يوم واحتجت به الى ورقة رسم ولم أجدها لذلك كان الدعم بطفولتي يكون بطريقة غير مباشرة في حين كنت ارسم كانت والدتي قد لاحظت شغفي بالرسم وحبي له وحاولت ولا تزال تحاول لهذا اليوم ان توفر لي كل المستلزمات التي احتاجها لكي انمي موهبتي وبعد فترة من التدريب البصري بإطلاعي على صور عديدة لشخصيات كثيرة، حصل وان تغيرت معاييري بل اني اصبحت لا اعتمد على معايير معينة وبدأت الرسم مرة أخرى لكن لشخصيات غير موجودة في الواقع لذلك نستطيع القول ان لوحاتي حالياً مستوحاة من الخيال.
• هل شاركتي في معارض ومنتديات لعرض موهبتك ؟
للأسف لم أشارك لحد الان في أي معرض أو منتدى بغض النظر عن حصولي على عدد كبير من الدعوات للمشاركة في عدة معارض في بغداد إلا ان الفرص لم تكن متاحة لي كوني كنت خارج البلاد آنذاك إلا اني حظيت فقط بلقاءات تلفزيونية واستطعت ان اعرض بها ما لديَّ من اعمال وهذا يعد من الانجازات الجيدة التي حققتها في مدة قياسية ما تقارب الـ٦ أشهر منذ عودتي للعراق. بالإضافة الى منحها لي كل الدعم المعنوي والنفسي الذي يشكل الجزء الاكبر من تطوري بموهبتي كوني لست فنانة اكاديمية ولم اتعلم الرسم من دروس أو دورات لتعليم الرسم اطلاقاً فضلا عن أخي الذي يحرص كل الحرص ان يشاركني رأيه بكل لوحة قبل ان اعرضها ويعطيني ما احتاج من نصائح للتحسين ان وجد.
• ما نوع الفن الذي تستخدمينه في رسم اللوحات ؟
جربت العديد من انواع الفن إلا ان البورتريه يبقى الوحيد الذي يلامس قلبي والذي ارى نفسي به كرسامة وفنانة موهوبة، كونه يحوي صورة شخصية فقط وهنا تكمن الصعوبة في ان اختصر قصة كاملة في تفاصيل الوجه وبالأخص نظرة العين فبكل لوحة نجدها تخلو من التفاصيل كونها تحوي فقط وجها إلا اننا سنلحظ قصصا مختلفة في كل وجه وكل عين تحكي حكاية يُعد فن البورتريه هو الاصعب بأنواع فن الرسم.
• كم يستغرق الوقت في انجاز لوحاتك ؟
ليست لديّ اوقات معينة فأحياناً اجد نفسي قد انجزت لوحة بساعة واحدة فقط أو أقل اناً استغرق وقتاً اطول وأصل لـ٤ ساعات، الوقت يعتمد على حجم اللوحة ويعتمد فيما اذا كنت امنح نفسي أوقات استراحة.
• هل تفكرين في توسيع هذه المهنة من خلال عرضها في معرض خاص لك ؟
فكرت كثيراً حتى اصبحت امنيتي ان اعرض جميع اعمالي بمعرض خاص بي ويحمل اسمي والأكثر من ذلك ان اجد الكثير من الحضور والمُحبين والداعمين لي إلا ان الوقت غير مناسب لي في الوقت الحالي لمعرض شخصي, لكن من دون شك لا استبعد اطلاقاً طموحي وهدفي لتحقيق هذه الامنية وان استغرقت وقتاً.
• ما نصيحتك لكل شخص يحب الرسم ؟
الرسامون نوعان، هناك من يملك الموهبة الفطرية في الرسم وهناك من يملك حُب الرسم لكن لا يملك الموهبة, الاول موهبته الفطرية تشبه الخلود ويجب عليه ان يعلم انه يملك شيئا مميزا لا يملكه اي شخص ويفضل ان يستغل كل الطرق في تنمية هذهِ الموهبة لأنها نادرة جداً، أما الثاني المُحب فهو يشبه الكثير جداً من الرسامين في الوقت الحالي الذين يتعلمون الرسم بطريقة المربعات بنقلها خطوة خطوة أو طريقة الفانوس بطبعها والمعروفة جداً وهذا حال العديد من الاكاديميين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى