الاتراك يتفقون مع بارزاني لإخراج قيادات داعش من تلعفر القوات الأمنية وفصائل الحشد تتسارع في معركة التحرير وتحرز انتصارات مبهرة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تواصل القوات الأمنية تقدمها في قضاء تلعفر, منذ انطلاق ساعة الصفر يوم الاحد الماضي الى اليوم, إذ احرزت القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي عدداً من الانتصارات في الأيام الأربعة الماضية, واستطاعت استعادة عدد من القرى والأحياء التابعة للقضاء, فاقت التوقعات والتوقيتات التي وضعت لتحرير القضاء.
فعلى الرغم من سيطرة عصابات داعش الاجرامية على «تلعفر» لعدة سنوات, وإنشاء خطوط صد دفاعية قوية, ووجود أعداد كبيرة من عناصره وقياداته, التي اتخذت من القضاء مركزاً لخلافتهم المزعومة بعد انكسار العصابات الاجرامية في الساحلين الايمن والأيسر والحدود السورية العراقية, إلا ان القوات الأمنية تمكنت من التوغل في عمق القضاء والوصل الى مناطق مهمة بعد انكسار دفاعات داعش.
اذ أعلنت مديرية اعلام الحشد الشعبي عن تمركز القطاعات العسكرية بـ 300 متر من مركز مدينة تلعفر من جهتها الشرقية, كما تمكنت قوات مكافحة الارهاب من تحرير حيي الكفاح الجنوبي والشمالي وأحياء متعددة من القضاء.
ويرى مختصون في الشأن الأمني بان العمليات تسير بمستوى عالٍ من التنظيم والدقة, واستطاعت احراز عدد من الانتصارات في اوقات قياسية…قد فاقت الحسبان. ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان المعركة تجاوزت التكهنات التي أكدت بأنها تحتاج الى أشهر, إذ ان التقدم أخذ يحرق مراحل, على الرغم من وجود أكثر من عشرة آلاف مقاتل من داعش في القضاء عكس ما يشاع بوجود ألف مقاتل فقط.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان عصابات داعش منذ أشهر عدة وضعت افخاخاً ومعرقلات لتقدم القوات الأمنية , إلا ان الاخيرة استطاعت ان تبلي حسناً خلال الأيام الأربعة الماضية وتجاوزت المعرقلات.
موضحاً بان الشرطة الاتحادية تمكنت من اكتساح خطوط داعش, بينما فصائل الحشد الشعبي لديها القدرة على مسك الارض بشكل عالي الدقة, حيث تهيّأ للمعركة منذ تسعة أشهر طيلة محاصرته للقضاء, كما ان جهاز مكافحة الارهاب لديه القدرة على حرب المدن بالإضافة الى القوة العسكرية المدرعة. مزيداً بان ما توصلت اليه القوات الامنية كان من المتوقع ان لا ينتهي إلا بقرابة الاسبوعين.
متابعاً بان تلعفر ليست بالسهلة فهنالك كثافة لأسر الدواعش في القضاء بالإضافة الى عدد كبير من المقاتلين, ناهيك عن مساحة القضاء الكبيرة وقربها من الحدود السورية التركية, وكذلك انها كانت مستودع الاسلحة للعصابات الاجرامية, إلا ان القدرات العالية للقوات الأمنية جعلها تصهر تلك الصعوبات.
من جانبه، توقع الخبير الأمني اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف، أن تستغرق معركة تلعفر ما يقارب شهر أو أقل، مبيناً في تصريح صحفي بان المدينة تحوي 28 حياً فقط وطرقاً مفتوحة. موضحاً بأن قصف منظومة الاتصالات في تلعفر ساهمت في قطع التواصل ما بين مقر القيادة وباقي العناصر، مضيفا أن المدينة تحوي 28 حيا فقط وطرقاً مفتوحة. واعتبر خلف «إطلاق عصابات داعش الاجرامية ما اسموها ببيعة الموت في المدينة, بأنه اعتراف مسبق بالهزيمة المتوقعة».
يذكر ان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي كان قد اطلق عملية «قادمون يا تلعفر» لتحرير القضاء فجر الاحد الماضي.



